Hussien Elkabany
30 يوليو 2026•تحديث: 30 يوليو 2026
إسطنبول/ الأناضول
أدانت دول عربية، الخميس، الهجمات التي استهدفت مصر والأردن والكويت، محذرة من تداعيات اتساع رقعة التوتر في المنطقة، وداعية إلى خفض التصعيد وحماية المنشآت المدنية واحترام سيادة الدول.
وجاءت المواقف في بيانات صادرة عن وزارات خارجية السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن وليبيا، رصدتها الأناضول.
وأعلنت الحكومة المصرية، الخميس، اندلاع حريق في سفينتين داخل ميناء دمياط جراء هجوم بطائرة مسيرة، دون تحديد الجهة المسؤولة، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية.
كما أعلنت وزارة الدفاع الكويتية مقتل عامل وإلحاق أضرار مادية جسيمة بمبنى تابع لشركة صينية شمال البلاد جراء "عدوان إيراني"، فيما أعلن الجيش الأردني إسقاط خمسة صواريخ قال إنها "قادمة من إيران"، في رابع يوم من الهجمات على المملكة.
** رفض استهداف الميناء المصري
وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اتصالات مع نظرائه في الإمارات عبد الله بن زايد، والسعودية فيصل بن فرحان، والأردن أيمن الصفدي، والكويت جراح جابر الأحمد الصباح.
وقالت الخارجية المصرية، في بيان، إن الوزراء أدانوا استهداف سفينتين في ميناء دمياط بطائرة مسيرة، مؤكدين رفضهم "كافة الاعتداءات التي تستهدف المنشآت المدنية".
وشددوا على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
وفي هذا السياق، أدانت قطر استهداف السفينتين، معتبرة أن الهجوم يمثل "تهديدا مباشرا لإمدادات الطاقة العالمية ونهجا غير مسؤول يقوض أمن المنطقة".
كما دعت إلى تجنيب المنطقة تداعيات الهجمات والعمل على استعادة الأمن والاستقرار.
كما أدانت الخارجية البحرينية الهجوم، واعتبرته "انتهاكا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتصعيدا خطيرا يهدد الأمن الإقليمي وإمدادات الطاقة العالمية"، مطالبة بوقف الهجمات واحترام سيادة الدول.
من جانبه، أكد الأردن وقوفه الكامل إلى جانب مصر في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.
فيما وصفت حكومة الوحدة الوطنية الليبية (المعترف بها دوليا) استهداف ميناء دمياط بأنه "تصعيد خطير" يمس أمن الملاحة البحرية ويقوض استقرار المنطقة.
** إدانة استهداف الأردن والكويت
في سياق آخر، أعربت الخارجية الكويتية، في بيان، عن إدانة "الاعتداء الإيراني المتجدد الذي استهدف الأردن بعدد من الصواريخ"، وعدّته انتهاكاً سافراً لسيادته وسلامة أراضيه، وتهديداً لأمن واستقرار المنطقة.
وشددت على ضرورة وضع حد لهذه الاعتداءات واحترام قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
كما أعربت البحرين، في بيان لوزارة الخارجية، عن إدانة "الاعتداءات الإرهابية الإيرانية على المنشآت المدنية والحيوية في الكويت".
وعدت ذلك "انتهاكا سافرا لسيادة دولة الكويت، وتهديد مباشر لأمنها وسلامة المدنيين، ومخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
** عودة للتوتر بالمنطقة
وفي وقت سابق الخميس، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ سلسلة غارات داخل إيران، قالت إنها استهدفت عشرات المواقع التابعة لـ"الحرس الثوري"، ردا على ما وصفته بمحاولة استهداف قواتها.
ومثلت الضربات الأمريكية استئنافا للمواجهة العسكرية المباشرة بين واشنطن وطهران، بعد أيام من هدوء نسبي أعقب هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة، نسبت السعودية بعضها إلى "مليشيات موالية لإيران" في العراق.
وخلال 13 يوما، حتى 24 يوليو/تموز الجاري، تبادلت الولايات المتحدة وإيران هجمات عسكرية، إذ شنت واشنطن غارات على أهداف داخل إيران، فيما ردت طهران باستهداف ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية، بينها الأردن والبحرين والكويت.
وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران، في 18 يونيو/حزيران الماضي، مذكرة تفاهم، والدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن تتعثر بسبب خلافات بشأن ضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران، أسفر، بحسب طهران، عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، فيما ردت إيران بهجمات قالت إنها أوقعت قتلى من الأمريكيين والإسرائيليين.