Laith Al-jnaidi
30 يوليو 2026•تحديث: 30 يوليو 2026
العقبة (الأردن)/ ليث الجنيدي/ الأناضول
احتفت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، في الأردن، الخميس، بالإدراج الرسمي لمحمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي الطبيعي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).
جاء ذلك خلال حفل رسمي أُقيم في قلب المحمية على الساحل الجنوبي لمدينة العقبة (جنوب)، بحضور مسؤولين وخبراء محليين ودوليين، وفق مراسل الأناضول.
والسبت الماضي، اعتمدت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو خلال دورتها الـ48 بمدينة بوسان في كوريا الجنوبية إدراج محمية العقبة البحرية وفق المعيارين الطبيعيين التاسع والعاشر.
وجاء القرار تقديرا لعمليات المحمية البيئية الاستثنائية وتنوعها الحيوي الذي يضم أكثر من 150 نوعا من الشعاب المرجانية الصلبة و500 نوع من الأسماك.
وقال رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة شادي المجالي، في كلمة خلال الاحتفالية، إن إدراج المحمية "ليس مجرد موقع يُضاف إلى قائمة اليونسكو، بل يتجاوز ذلك بتوثيق جزء مهم من تاريخ تكون خليج العقبة من خلال الشعاب المرجانية التي يمتد وجودها إلى آلاف السنين".
وأوضح المجالي، أن القرار يعكس التزام المملكة بحماية النظام البيئي البحري وصونه للأجيال القادمة.
وأشار إلى أن المحمية البحرية تمثل "أول موقع تراث عالمي طبيعي في الأردن".
ولفت المجالي، إلى أن تأسيس المحمية جاء تنفيذاً لتوجيهات ملكية عام 2019 لتعزيز حماية الموارد البحرية، ومتابعة حثيثة من ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، لتبني مبادئ "الاقتصاد الأزرق" وتطبيق خريطة طريق متكاملة لمرحلة ما بعد الإدراج.
ورحب بالدعم الدولي والإقليمي الذي رافق إعداد ملف الترشيح، خاصا بالذكر؛ الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب حكومات كندا والنرويج وسويسرا.
وعلى هامش الاحتفالية، قال الغطاس "سيف الشمايلة"، للأناضول: "لدينا 21 موقع غطس في مدينة العقبة، أغلبها يتوفر فيها المرجان من ناحية الشاطئ لغاية أعماق 20 مترا".
وتابع الشمايلة: "هذه المواقع لا تمتاز بالمرجان فقط، وإنما بنسب الحطام لغايات التصوير (...) المرجان يتوفر بألوانه".
وبيّن أن "العقبة تمتاز بمواقع مرجانية متعددة، ووضوح الرؤيا عالٍ جدا، ولا تيار مائي يؤثر على الغطاسين، وهم يتوجهون لرؤية المرجان والأحياء البحرية".
واعتبر الشمايلة، أن إدراج المحمية على قائمة اليونسكو "سيرفع عدد الزوار".
وأعرب عن أمله بأن يكون شيئا إيجابيا للعقبة.
ويشكل هذا القرار اعترافا دوليا جديدا بالأهمية البيئية للشعاب المرجانية في خليج العقبة (أقصى شمال البحر الأحمر)، والتي تُعد من أكثر الشعاب قدرة على التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية عالمياً.
وتعد محمية العقبة البحرية الموقع الأردني السابع المدرج على لائحة التراث العالمي لليونسكو، والموقع الطبيعي الأول الصرف في البلاد، إلى جانب موقع "وادي رم" المدرج كإرث طبيعي وثقافي مختلط.