Muetaz Wannes
24 يونيو 2026•تحديث: 24 يونيو 2026
بنغازي/ معتز ونيس/ الأناضول
دعا رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، الأربعاء، إلى البناء على التفاهمات القائمة بين المجلس الرئاسي ومجلسي النواب و"الأعلى للدولة" لصياغة خارطة طريق توافقية تمهد لتسوية سياسية مستدامة في البلاد.
جاء ذلك خلال لقائه في العاصمة طرابلس عددا من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى ليبيا، وفق بيان للمجلس الرئاسي.
وشارك في اللقاء سفراء تركيا وقطر وإيطاليا وروسيا وإسبانيا والمملكة المتحدة واليونان والصين، إضافة إلى سفير الاتحاد الأوروبي ونائب السفير الفرنسي والقائم بالأعمال السعودي.
وبحث اللقاء مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا والجهود الوطنية الرامية إلى إنهاء المرحلة الانتقالية عبر "مسار سياسي ليبي شامل يفضي إلى توحيد المؤسسات وترسيخ الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي".
وقال المنفي، إن التفاهمات القائمة بين رؤساء المجلس الرئاسي ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة تمثل "أساسا لبلورة خارطة طريق توافقية تحظى بقبول واسع وتؤسس لتسوية سياسية مستدامة، تستند إلى الشراكة الوطنية وتحافظ على وحدة الدولة وسيادتها".
وأضاف أن "نجاح أي مسار سياسي يتطلب مشاركة جميع الأطراف الليبية المعنية، بما يضمن تحقيق توافق وطني شامل ويعزز فرص الوصول إلى حلول قابلة للاستمرار تلبي تطلعات الليبيين في الأمن والاستقرار والتنمية".
وفي 18 يونيو/ حزيران 2026، أعلن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، التوصل إلى تفاهمات بشأن خارطة طريق جديدة لإنهاء المرحلة الانتقالية، تتضمن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة قبل فبراير/ شباط 2027، وتشكيل لجنة عليا للإشراف على تنفيذها.
وتشمل التفاهمات، وفق بيان مشترك، استكمال الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات، وتوحيد المؤسسات السيادية، وتعزيز السيادة الوطنية، إلى جانب إقرار إصلاحات اقتصادية ومالية لحماية المال العام وصون وحدة مؤسسات الدولة.
كما اتفق رؤساء المجالس الثلاثة على المضي في تنفيذ هذه التفاهمات مع إدخال التعديلات اللازمة وفقا للتطورات والمبادرات الوطنية، بما يضمن إنجاز الاستحقاق الانتخابي وإنهاء المراحل الانتقالية.
وتشهد ليبيا انقساما سياسيا بين حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس وتدير غرب البلاد، وحكومة أسامة حماد، المكلفة من مجلس النواب ومقرها مدينة بنغازي، والتي تدير شرق البلاد ومعظم مناطق الجنوب.
ومنذ سنوات تقود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودا متعثرة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية تنهي الانقسام السياسي والصراع القائم بين المؤسسات المتنافسة في البلاد.