حسني نديم/ الأناضول
دعت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، الخميس، إلى الإسراع في استكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يشمل انسحاب القوات الإسرائيلية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اللجنة في مدينة رام الله وشط الضفة الغربية، ناقشت خلاله مستجدات الشأن السياسي والتطورات الميدانية في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب ملفات تنظيمية وحركية داخلية، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وأكدت اللجنة خلال الاجتماع، دعمها للجهود الإقليمية والدولية ذات الصلة، ومن بينها الجهود التي تبذلها السعودية في إطار بعض التفاهمات السياسية.
وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لوقف الحرب الإسرائيلية في غزة تتألف من 20 بندا، بينها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ونزع سلاح "حماس"، وانسحاب إسرائيلي مرحلي من القطاع، وتشكيل حكومة تكنوقراط، ونشر قوة استقرار دولية.
وبناءً على الخطة، دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، وتقول "حماس" إنها التزمت ببنود الاتفاق، وتتهم إسرائيل بمواصلة خروقاتها وعرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من الإبادة التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وخلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
وتواصل إسرائيل ارتكاب خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، المعلن في 10 أكتوبر الماضي، أسفرت بحسب وزارة الصحة في غزة عن مقتل ألف و7 فلسطينيين وإصابة 3 آلاف و165 آخرين منذ دخوله حيز التنفيذ.
وفي سياق متصل، ناقشت اللجنة الأوضاع الميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، بحسب "وفا".
واستعرض نائب رئيس حركة "فتح" حسين الشيخ أمام أعضاء اللجنة آخر الاتصالات السياسية الجارية، بما في ذلك التواصل مع الإدارة الأمريكية بهدف إعادة صياغة العلاقات الثنائية على أسس واضحة، وفق ما تم طرحه خلال الاجتماع.
وأشارت اللجنة إلى "تصاعد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك اعتداءات المستوطنين، والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، والاستيلاء على الأراضي، والاعتقالات اليومية، واحتجاز أموال الفلسطينيين".
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي على الأراضي الزراعية الفلسطينية، تشمل عمليات حرق وتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، لا سيما في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة عن مقتل 1169 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفا وتهجير 33 ألفا.
كما تناول الاجتماع القضايا المعيشية والخدماتية، خاصة ملفات التعليم والصحة والأسرى والشهداء، إلى جانب استكمال مسار الإصلاح الداخلي داخل الحركة.
وبحثت اللجنة الاستحقاقات الوطنية المتعلقة بالانتخابات العامة، المزمع عقدها في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، والتي تشمل الانتخابات التشريعية واستكمال تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني وفق النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وأكدت اللجنة أهمية تعزيز وحدة الحركة ورفع كفاءتها التنظيمية لمواجهة التحديات السياسية والوطنية، وقررت في ختام اجتماعها اتخاذ عدد من الإجراءات التنظيمية.
وشملت الإجراءات متابعة الشأن السياسي مع المجتمع الدولي بما يدعم حل الدولتين، ووقف الإجراءات الأحادية والتصعيد في الضفة الغربية واستمرار الحرب في غزة، إلى جانب ملف إعادة الإعمار.
وأقرت اللجنة كذلك عودة عدد من المفصولين إلى صفوف الحركة بناءً على طلبهم، مع استمرار المشاورات بشأن توزيع المهام داخل اللجنة المركزية والمفوضيات خلال الأسبوع المقبل، دون تفاصيل أكثر.