Qais Omar Darwesh Omar
05 أغسطس 2026•تحديث: 05 أغسطس 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
واصل الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، عمليته العسكرية التي بدأها فجر اليوم في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، شمالي القدس المحتلة، وشملت مداهمات للمنازل واعتقالات وتحويل عدد من المنازل إلى ثكنات عسكرية.
وقال عضو لجنة الخدمات الشعبية في مخيم قلنديا راضي يعقوب، بتصريح للأناضول، إن الاقتحام بدأ "قرابة الساعة الثانية فجرا، وما زال مستمرا حتى هذه اللحظة".
وأضاف أن القوات الإسرائيلية "تنفذ عمليات دهم واسعة للمنازل، وتشن حملة اعتقالات، كما حولت عددا من المنازل إلى ثكنات عسكرية، إلى جانب تنفيذ عمليات تحقيق ميداني وتخريب محتويات المنازل وتكسيرها".
وأوضح أن القوات الإسرائيلية "حولت بالفعل بعض المنازل إلى مواقع عسكرية داخل المخيم"، مشيرا إلى أن عمليات الهدم تتواصل أيضا في منطقة شارع المطار المحاذي للمخيم.
وردا على إعلان الجيش الإسرائيلي أن العملية تستهدف ما زعم أنها "البنية التحتية للإرهاب" في المخيم، قال يعقوب إن "هذه التصريحات مغرضة ولا أساس لها من الصحة، وهي مجرد ذريعة لتبرير ما يقوم به الاحتلال".
وأضاف: "حتى هذه اللحظة، فتشوا كل البيوت ونفذوا كل ما يريدونه، ولم يتعرض لهم أحد أو يتحدث معهم أحد".
وعن المخاوف من تنفيذ عمليات تهجير على غرار ما جرى في مخيمات شمالي الضفة الغربية، قال يعقوب: "نأمل أن تمر هذه الأيام بسلام".
والأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق عملية واسعة في مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين، شمالي مدينة القدس المحتلة.
وقال منسق أنشطة الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية يورام هليفي، على منصة "فيسبوك": "باشر الجيش تنفيذ عملية واسعة النطاق في مخيم قلنديا".
ولم يحدد منسق الجيش مدة العملية، التي زعم أنها تستهدف "مسلحين وبنى تحتية معادية، وظاهرة حيازة الأسلحة والاتجار بها".
وخاطب هليفي سكان المخيم قائلا: "اعلموا أن القيود المفروضة على الحركة، وما يترتب عليها من مساس بمجريات حياتكم الاعتيادية، هي نتيجة مباشرة للأنشطة الإرهابية"، وفق زعمه.
ودعا هليفي الفلسطينيين إلى "الالتزام بتعليمات قوات الأمن في أثناء سير العملية، وتجنب أي احتكاك غير ضروري".
وحسب محافظة القدس، اعتقل الجيش الإسرائيلي عددا من الفلسطينيين وأصاب اثنين خلال حملة عسكرية بدأت فجر الأربعاء في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، شمالي القدس.
وقالت المحافظة، في بيانات تلقتها الأناضول، إن "قوات الاحتلال تواصل تنفيذ حملة اعتقالات واسعة داخل مخيم قلنديا، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية إلى المنطقة".
وكانت قوات من الجيش قد اقتحمت، فجر الأربعاء، مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، وفرضت إجراءات مشددة شملت منع أداء الصلاة في جميع مساجد المخيم.
ويوميا، تقتحم قوات إسرائيلية مدنا وبلدات في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي من مدينة القدس.
ومنذ بدء الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1182 فلسطينيا، وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال قرابة 24 ألفا.
كما تشمل الاعتداءات هدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد، بتلك الاعتداءات، لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.