Khaled Yousef
16 سبتمبر 2026•تحديث: 16 سبتمبر 2026
إسطنبول/ خالد يوسف/ الأناضول
لوّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، باستئناف الحرب على قطاع غزة، محرضا مجددا على تهجير الفلسطينيين منه، ومعتبرا أن قضية "الهجرة" تعد من القضايا الأساسية في تحديد مستقبل القطاع.
وتأتي تصريحات كاتس في خضم حملة انتخابية محتدمة قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وسط تنافس على أصوات اليمين، فيما تظهر استطلاعات رأي حديثة صعوبة حصول معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
جاء ذلك في تدوينة نشرها كاتس عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية، ردا على انتقادات وجهها رئيس حزب "عمخا يسرائيل" (شعبك إسرائيل) عوفر فينتر إلى سياسة الحكومة في قطاع غزة.
وقال كاتس، وفق روايته، إن "رفح و70 بالمئة من غزة خالية من السكان، والأنفاق تُدمر والمنازل مهدمة".
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يتمركز في عشرات المواقع على ما يسمى "الخط الأصفر"، ويطوق المنطقة المتبقية من مختلف الجهات.
وأردف أن وقف إطلاق النار أدى إلى إعادة جميع الأسرى الإسرائيليين، وتضمن التزاما من الولايات المتحدة والدول الراعية بنزع سلاح حركة حماس وتدمير الأنفاق.
واستدرك كاتس بالقول إن الجميع "يدرك أن ذلك لن يحدث".
وتابع أن الجيش الإسرائيلي مستعد، حال تلقيه التعليمات، لـ"القضاء على حماس واستكمال المهمة حتى نتمكن أيضا من تنفيذ خطة الهجرة"، وفق تعبيره.
وربط كاتس تنفيذ الخطة بالموقف الأمريكي، قائلا إن ملف "الهجرة" سيُطرح مجددا على نطاق واسع عندما تقرر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العودة إلى مبادرتها والعمل على إقناع دول باستقبال فلسطينيين من قطاع غزة.
وزعم أن "الواقع في غزة سيفرض هذا الإجراء".
وجاءت تصريحات كاتس ردا على انتقادات وجهها فينتر للحكومة عقب إعلان الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، مقتل نائل أبو عبيد، الذي قال إنه قائد لواء رفح في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.
ورد كاتس باتهام فينتر بتجاهل ما وصفها بـ"الإنجازات الكبيرة" التي حققتها إسرائيل في إيران وغزة ولبنان وسوريا بهدف مهاجمة الحكومة.
وتأتي إعادة طرح قضية تهجير الفلسطينيين في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية منافسة حادة داخل معسكر اليمين نفسه، فيما سبق أن ربطت تقارير صحفية تجدد طرح مسؤولين إسرائيليين خطط إخراج سكان غزة بالسعي إلى حشد الناخبين قبيل الانتخابات.
وتظهر استطلاعات الرأي تفاوتا في توزيع المقاعد، إلا أن عدة استطلاعات حديثة تشير إلى عدم حصول معسكر نتنياهو على أغلبية 61 مقعدا اللازمة لتشكيل حكومة بمفرده.
ففي استطلاع للقناة 12 الإسرائيلية نُشر في 9 سبتمبر/ أيلول، حصل معسكر نتنياهو على 52 مقعدا مقابل 57 للأحزاب المعارضة له، فيما أظهر استطلاعان للقناة 13 وهيئة البث الرسمية "كان" تعادلا أو تقاربا أكبر بين المعسكرين، دون حصول أي منهما على الأغلبية البرلمانية.
وتطلق إسرائيل على خطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة وصف "الهجرة الطوعية"، فيما قوبلت دعوات تهجير سكان القطاع برفض فلسطيني وعربي ودولي واسع.
وكان ترامب طرح في وقت سابق فكرة نقل فلسطينيين من قطاع غزة إلى دول أخرى، قبل أن تتراجع إدارته لاحقا عن الدفع العلني بالخطة، فيما نفى مسؤولون أمريكيون وجود خطة لإجبار سكان القطاع على مغادرته.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلفت حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة عشرات آلاف القتلى والجرحى الفلسطينيين، فضلا عن دمار واسع ونزوح معظم سكان القطاع.