Esra Taşkın, Sami Sohta
27 سبتمبر 2026•تحديث: 27 سبتمبر 2026
باريس/ الأناضول
اتهم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الأحد، الحكومة الإسرائيلية بإبداء "تسامح إجرامي ومخزٍ" تجاه إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
ووصف بارو، إرهاب المستوطنين بأنه "عنف"، مشيرا إلى مصادرة الأراضي الفلسطينية، وازدياد وتيرة أعمال الترهيب ضد الفلسطينيين.
جاء ذلك خلال مشاركته في برنامج مشترك بين إذاعة "فرانس إنتر" وقناة "فرانس 2"، تناول خلاله أحدث المستجدات في فرنسا والعالم.
وفي تعليقه على انتقادات مسؤولين إسرائيليين لتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الجمعية العامة الـ81 للأمم المتحدة بشأن عدم نشاط حركة "حماس" في الضفة الغربية، قال بارو: "الجميع يفهم ما كان يعنيه الرئيس".
وشدد على عدم اقتطاع كلمات ماكرون من سياقها، لافتا إلى أن مصادرة الأراضي الفلسطينية مستمرة في الضفة الغربية المحتلة، وأن "العنف الذي يمارسه المتطرفون الإسرائيليون هناك ضد الفلسطينيين ارتفع إلى مستويات غير مسبوقة".
وأضاف بارو: "هناك تسامح إجرامي ومخزٍ من جانب الحكومة الإسرائيلية تجاه ما يحدث في الضفة الغربية".
وأكد أن الحكومة الإسرائيلية ترتكب خطأ بحق القانون الدولي وبحق أمن بلادها في آن واحد.
وتابع بارو موضحا موقف ماكرون: "الرئيس يقول إن مكافحة حماس والسعي لمسحها من مستقبل فلسطين لا يمكن أن يبرر سياسة التسامح هذه في الضفة الغربية، وهو محق في ذلك".
وتجنب بارو الإجابة المباشرة بـ"نعم" أو "لا" عن تساؤلات الصحفي المتكررة حول ما إذا كانت حركة "حماس" تنشط في الضفة الغربية، مستدركا: "حجة الرئيس واضحة؛ سياسة الحكومة الإسرائيلية لا تؤدي إلى إضعاف حماس، لا في غزة ولا في الضفة الغربية".
وأكد أن هذه السياسة ترهن القانون الدولي وأمن المنطقة والشعب الإسرائيلي.
وأشار بارو إلى أن بعض السياسيين الإسرائيليين لا يترددون في اقتطاع جملة من سياقها للانتقاد، مبينا أن موقف بلاده يختلف عن موقف الحكومة الإسرائيلية.
جدير بالذكر أن الرئيس الفرنسي أكد في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في 22 سبتمبر/ أيلول الجاري، أن المشهد في غزة يدعو لخجل الجميع.
وقال ماكرون: "انظروا إلى ما يحدث في الضفة الغربية حيث تقع الانتهاكات يوميا؛ باسم ماذا يحدث ذلك؟ إن حماس لم تنشط أبدا في الضفة الغربية".
في المقابل، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بنيامين نتنياهو دان تصريحات ماكرون، واصفا إياها بـ"السخافة الوقحة"، زاعما أن عناصر حماس يستهدفون المدنيين الإسرائيليين في الضفة الغربية.
ويتواصل إرهاب المستوطنين بالضفة، إذ شرعت مجموعة منهم، في وقت سابق، السبت، بإقامة بؤرة استيطانية جديدة، بينما اقتحم آخرون منزلا فلسطينيا، بمحافظة الخليل (جنوب).
وفي أغسطس/ آب الماضي، وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الإسرائيليين المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين بالضفة بأنهم "إرهابيون"، محذرا من أن هذه الممارسات تلحق ضررا كبيرا بصورة إسرائيل.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، حذر 14 مقررا أمميا من أن التصاعد الحاد في وتيرة "إرهاب المستوطنين" بدعم وتواطؤ من الدولة الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة يشكل خطرا وجوديا على المجتمعات الفلسطينية.
ومنذ بدء الإبادة الجماعية في قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وشملت عمليات القتل والاعتقال والتهجير وتجريف الأراضي الزراعية وهدم المنازل والتوسع الاستيطاني.
وأدى التصعيد الإسرائيلي إلى مقتل 1206 فلسطينيين، بينهم 254 طفلا، وإصابة نحو 13 ألفا و350، واعتقال أكثر من 24 ألفا و600، وفق معطيات رسمية فلسطينية.