Hosni Nedim
27 سبتمبر 2026•تحديث: 27 سبتمبر 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
** مشرف الجودة التمريضية في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة محمد الشريف بتصريحات للأناضول:
- نعمل بالحد الأدنى بسبب نقص الوقود ونواجه مشكلة كبيرة جدا جراء توقف المولدات لفترات طويلة ما أثر مباشرة على تقديم الخدمات الطبية
- نقص الوقود أدى إلى تراجع خدمات أساسية بينها خدمات الحضانات كما حال دون إعادة افتتاح أقسام العناية المركزة وحضانات الأطفال الخدج
- نطالب بتوفير وقود الديزل والمستلزمات اللازمة لتشغيل المولدات أو مولدات كهربائية بديلة لضمان استمرار الخدمات الطبية
حذر مسؤول صحي في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الأحد، من أن قسم حضانة الأطفال «شبه متوقف» بسبب نقص الوقود الناجم عن الحصار الإسرائيلي.
وقال محمد الشريف، مشرف «الجودة التمريضية» في المستشفى، للأناضول، إن المستشفى يقدم خدماته لأكثر من مليون و200 ألف شخص في قطاع غزة، في ظل خروج عدد من مستشفيات الأطفال الأخرى عن الخدمة جراء الإبادة الإسرائيلية.
وأوضح الشريف أن المستشفى يعتمد بشكل أساسي على الكهرباء في تشغيل العديد من خدماته، بما فيها توليد الأكسجين وتشغيل الأجهزة الطبية في الأقسام الحرجة، خاصة الحضانات والطوارئ.
وأضاف أن المستشفى واجه خلال الفترة الأخيرة «مشكلة كبيرة جدًا» بسبب توقف المولدات لفترات طويلة، ونقص وقود الديزل والزيوت اللازمة جراء الحصار الإسرائيلي، ما أثر مباشرة على تقديم الخدمات الطبية.
نقص الوقود
قال المسؤول الصحي إن نقص الوقود أدى إلى تراجع خدمات أساسية، بينها خدمات الحضانات، كما حال دون إعادة افتتاح أقسام كان يجري التحضير لتشغيلها، بينها العناية المركزة وحضانات الأطفال الخدج.
وبشأن نقص الوقود، حذر الشريف من أن ذلك «يؤثر مباشرة على حياة الطفل»، موضحًا أنه في حال انقطاع الكهرباء تتوقف أجهزة توليد الأكسجين وأجهزة أخرى تستخدم في تقديم العلاج والرعاية للأطفال.
وأضاف أن المستشفى يعمل حاليًا «بالحد الأدنى»، إذ تضطر إدارته إلى تقليص العمل في قسم وتشغيل قسم آخر، بحسب كمية الوقود المتوفرة.
كما أكد أن قسم الحضانات أصبح «شبه خارج عن الخدمة»، فيما تعمل أقسام الطوارئ أيضًا بطاقة محدودة، بسبب الاعتماد الكبير على الكهرباء وعدم توفرها بصورة كافية.
وأشار الشريف إلى أن توقف مستشفيات أطفال أخرى، بينها مستشفى كمال عدوان، أدى إلى زيادة الضغط على مستشفى الرنتيسي، الذي بات يقدم خدماته لشريحة واسعة من أطفال القطاع.
وحذر من أن استمرار نقص الوقود الناجم عن الحصار الإسرائيلي سيؤثر على قدرة المستشفى على علاج الأطفال وتقديم الرعاية اللازمة لهم، خاصة الحالات التي تحتاج إلى أجهزة تعمل بصورة مستمرة.
نطالب بتوفير الديزل
طالب الشريف بتوفير وقود الديزل والمستلزمات اللازمة لتشغيل المولدات، أو مولدات كهربائية بديلة، لضمان استمرار الخدمات الطبية وعدم الاكتفاء بالعمل في الحد الأدنى.
وتعد المولدات الكهربائية المصدر الأساسي لتزويد المستشفيات بالتيار اللازم لتشغيل الأقسام الحيوية والأجهزة الطبية، في ظل انقطاع الكهرباء الكامل عن القطاع للعام الثالث، جراء الإبادة الإسرائيلية.
وفي 14 سبتمبر/ أيلول الجاري، أعلن مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة منير البرش أن منظمة الصحة العالمية قررت وقف إمدادات السولار عن أكثر من 20 مستشفى ومركزًا صحيًا بدءًا من 19 من الشهر نفسه، بسبب نقص التمويل.
ولم يصدر تعقيب من منظمة الصحة العالمية بشأن القرار الذي نقلته وزارة الصحة، إلا أنها أعلنت خلال الأشهر الماضية عن انخفاض في تمويل أنشطتها وبرامجها.
وتزامن إعلان البرش مع أزمة نقص زيوت وقطع غيار المولدات الكهربائية المشغلة للمستشفيات، ما تسبب في توقف عمل عدد منها.
وأعلنت مستشفيات عاملة في قطاع غزة، خلال الأيام الماضية، عن تقليص خدماتها بسبب أزمة تشغيلية ناجمة عن نقص الوقود ومستلزمات الصيانة جراء الحصار الإسرائيلي.
ومرارًا، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن إسرائيل تتنصل من التزامات اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بالسماح بدخول الكميات المتفق عليها من المساعدات والوقود.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، قتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصيب ما يزيد على 174 ألفًا، فضلًا عن دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.