Hosni Nedim
11 أغسطس 2026•تحديث: 11 أغسطس 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
بدأت طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة، الثلاثاء، بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عملية انتشال جثامين 13 فلسطينيا من تحت أنقاض منزل لعائلة "غربية" في منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة.
وقال المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل، إن المنزل مكون من عدة طوابق، واستُهدف خلال الأيام الأولى من الحرب الإسرائيلية.
وأضاف بصل لمراسل الأناضول أن عددا كبيرا من الضحايا قُتلوا في الغارة الإسرائيلية آنذاك، وانتُشلت جثامين عدد منهم، فيما لا يزال 13 جثمانا تحت الأنقاض تعود لأطفال ونساء ومسنين.
وأوضح أن طواقم الدفاع المدني تواجه نقصا حادا في المعدات والقدرات اللازمة للتعامل مع المباني المدمرة وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض.
وقال: "إذا بقينا على هذا الحال فنحن نتحدث عن سنوات طويلة لإنهاء ملف الضحايا من تحت الأنقاض، لكن لو توفرت المعدات والمقدرات والإمكانيات، فمن المؤكد أننا سننهي هذا الملف خلال أشهر قليلة".
وأشار بصل إلى أن أبرز الصعوبات التي تواجه طواقم الدفاع المدني تتمثل في نقص المعدات والأدوات والاحتياجات اللوجستية والوقود، إضافة إلى افتقار أفراد الطواقم إلى معدات الحماية الشخصية اللازمة أثناء عمليات الانتشال.
وأضاف أن الطواقم "تعمل بأيديها العارية"، في ظل عدم توفر وسائل الحماية اللازمة من مخاطر التعامل مع الجثامين والرفات والمواد الناتجة عن عمليات الانتشال.
ولفت إلى أن العاملين في الدفاع المدني يواصلون أداء مهامهم "دون رواتب أو مكافآت أو بدل أتعاب"، مطالبا بتوفير احتياجاتهم لتمكينهم من أداء مهامهم الإنسانية.
ودعا بصل المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان إلى التدخل لتوفير المعدات الثقيلة والاحتياجات اللوجستية اللازمة لطواقم الدفاع المدني، بما يمكّنها من مواصلة عمليات البحث وانتشال الضحايا من تحت أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة.
وتتواصل عمليات الانتشال في ظل وجود جثامين تحت أنقاض المباني التي دمرتها إسرائيل خلال الحرب على قطاع غزة، وسط صعوبات تواجه فرق الدفاع المدني جراء حجم الدمار ومحدودية المعدات والآليات اللازمة للبحث والانتشال.
وتندرج هذه العمليات ضمن المرحلة الثانية من مشروع انتشال جثامين الفلسطينيين، التي أطلقها الدفاع المدني في 19 يوليو/ تموز الماضي.
وقال بصل، خلال مؤتمر بمدينة غزة حينها، إن المرحلة تنفذ على "مدار 800 ساعة عمل، وتشمل البحث عن جثامين مفقودين تحت أنقاض 147 منزلا مدمرا في محافظات غزة والشمال والوسطى، يُعتقد أن تحتها 1072 جثمانا".
وأضاف أن عمليات البحث والانتشال تُنفذ بإمكانات وصفها بأنها "متواضعة جدا"، تتمثل في حفار وجرافة وشاحنة فقط، بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، انطلقت المرحلة الأولى من المشروع بواقع 500 ساعة عمل، وانتُشل خلالها 333 جثمانا ورفاتا من أصل 559 مفقودا تحت أنقاض 54 منزلا ومبنى، فيما حال ضعف الإمكانات دون الوصول إلى نحو 226 جثمانا ما زالت تحت الركام.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي أن عدد المفقودين الفلسطينيين منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة بلغ نحو 9 آلاف و500 مفقود، بينهم من لا تزال جثامينهم تحت أنقاض المباني المدمرة، وآخرون ما زال مصيرهم مجهولا.