Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
19 أكتوبر 2026•تحديث: 19 أكتوبر 2026
القدس / الأناضول
توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الاثنين، قطاع غزة بمزيد من الإبادة الجماعية لتفكيك حركة "حماس".
ويكثف المسؤولون الإسرائيليون تهديداتهم العلنية مع قرب انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وهو ما يعتبره قادة المعارضة دعاية انتخابية.
وقال كاتس في بيان: "سنواصل العمل بقوة حتى تفكيك حركة حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح والأنفاق".
وأضاف أنه "سيتم ذلك في إطار الاتفاق (..) الذي تقوده الولايات المتحدة أو من خلال إجراءات عملية يتخذها الجيش الإسرائيلي بنفسه".
وفي 31 يوليو/ تموز الماضي أعلن "مجلس السلام" الدولي التوصل إلى خريطة طريق لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار، ولاحقا أعلنت "حماس" الموافقة عليها.
وتشمل الخريطة انتقال إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، وانتشار قوة استقرار دولية، ونزع سلاح "حماس" ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، رفض في 9 أغسطس/ آب الماضي هذه التفاهمات، مشترطا نزع سلاح "حماس" قبل أي انسحاب إسرائيلي.
ومضى كاتس قائلا: "اقترب الوقت، والجيش على أتم الاستعداد لتنفيذ المهمة".
ومنذ أكتوبر 2023 ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، خلفت أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل الإبادة في غزة عبر قصف يومي قتل 1522 فلسطينيا وأصاب 5421، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.
وهدد كاتس كل من شارك في هجوم السابع من أكتوبر "سواء كان داخل غزة أو خارجها، سيتم القضاء عليه"، وفق تعبيره.
وفي 7 أكتوبر 2023 هاجمت "حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية بمحاذاة غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، ردا على "جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى".
وعبر جرائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخارجها، اغتالت إسرائيل عددا من قادة "حماس"، بينهم رئيس الحركة بغزة يحيى السنوار، ورئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، ونائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري.
ويأتي وعيد كاتس قبل انتخابات تظهر استطلاعات الرأي أن أيا من معسكري نتنياهو والمعارضة اليهودية لن يحصد عبرها أغلبية تتيح تشكيل حكومة دون الاستعانة بأحزاب فلسطينية ممثلة في الكنيست.
وحتى الآن، يرفض معسكر نتنياهو وغالبية قادة أحزاب المعارضة اليهودية التحالف مع أحزاب فلسطينية لتأمين 61 نائبا على الأقل من أصل 120، لتشكيل حكومة تخلف حكومة نتنياهو.
وأُقيمت إسرائيل بالعام 1948 على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي، وترفض الانسحاب.