Abdullah Doğan, Baybars Can
14 سبتمبر 2026•تحديث: 14 سبتمبر 2026
قونية / الأناضول
ارتفع عدد الطلاب في مدرسة ابتدائية بولاية قونية التركية إلى اثنين مع انطلاق العام الدراسي الجديد، بعد أن اقتصرت على طالبة واحدة طوال 3 سنوات مضت، وإصرار مديرية التربية على إبقائها مفتوحة.
وطوال السنوات الثلاث الماضية كانت إيلايدا كوزلو التلميذة الوحيدة في المدرسة بحي غوكتشة يورت النائي في قضاء إلغين، قبل أن تنتقل هذا العام إلى الصف الرابع، وتنضم إليها شريفة نور أوزدمير التي بدأت الدراسة في الصف الأول.
** المعلم ينقل الطالبتين بسيارته
يتولى المعلم الوحيد في المدرسة، محمد باغ، مسؤولية تعليم الطالبتين، إلى جانب اصطحابهما صباحا من منزليهما إلى المدرسة بسيارته، وإعادتهما عقب انتهاء الدروس.
وفي الوقت الذي يعمل فيه باغ على إعداد إيلايدا للمرحلة المتوسطة، يعلّم شريفة نور القراءة والكتابة داخل الفصل نفسه عبر أنشطة تعليمية تراعي اختلاف المستوى الدراسي بينهما.
** زميلة جديدة تنهي وحدتها
وفي حديثها للأناضول، أعربت إيلايدا عن سعادتها بانضمام زميلة إليها، مشيرة إلى أن وجود شريفة نور أتاح لها فرصة اللعب في فترات الاستراحة.
وقالت: "في السنوات الماضية كنت وحدي أما الآن فأصبحنا اثنتين، أصبح لدي صديقة ألعب معها بالحبل والكرة، بعدما كنت أفعل ذلك مع معلمي سابقا"، مشيرة إلى أنها ستساعد زميلتها في تعلم القراءة والكتابة.
من جانبها، أعربت شريفة نور عن حماسها الكبير بانطلاق مرحلتها الدراسية الأولى واستلام كتبها وحقيبتها المدرسية.
** دعم رسمي واستمرارية في التعليم
من جهته، أوضح مكرمين أوزدمير، والد شريفة نور، أن الحي كان يضم سابقا مئات الطلاب، إلا أن الأعداد تراجعت مع مرور الوقت.
وأشار أوزدمير إلى أن الدولة التركية حرصت على إبقاء أبواب المدرسة مفتوحة خلال السنوات الثلاث الماضية رغم وجود طالبة واحدة فقط، مثمنا عدم إغلاقها وموجها الشكر إلى وزارة التربية.
ولفت أوزدمير إلى وجود 3 أو 4 أطفال آخرين في الحي من المتوقع تسجيلهم في المدرسة خلال العام المقبل، ما يمهد لارتفاع إضافي في أعداد الطلاب.