Mohammed Sameai
13 أكتوبر 2026•تحديث: 13 أكتوبر 2026
اليمن/ الأناضول
- المتحدث العسكري للحوثيين ادعى أن "مصدرا في شركة النفط يؤكد أن محطة الشركة في الصباحة فارغة من المشتقات النفطية"
- وكالة "سبأ" الحوثية تحدثت عن قصف مدفعي على صعدة وغارات على شركة النفط في منطقة رأس عيسى بالحديدة
أفادت قناة "المسيرة" التابعة لجماعة الحوثي، الثلاثاء، بأن غارات جوية استهدفت شركة النفط في منطقة الصباحة غربي العاصمة اليمنية صنعاء، وذلك بعد إنذار مسبق أصدره تحالف دعم الشرعية في اليمن بشأن "تنفيذ عملية نوعية".
وقبل ذلك، أفادت وسائل إعلام يمنية بسماع دوي انفجار في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بعد وقت قصير من تحذير التحالف المدنيين من البقاء في محيط محطة الصباحة النفطية بالمدينة.
وقال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، في بيان، إن "مصدرًا في شركة النفط يؤكد أن محطة الشركة في الصباحة فارغة من المشتقات النفطية".
وأضاف أن قوات الجماعة "تتصدى في هذه الأثناء لتشكيلات سعودية قتالية تستهدف العاصمة صنعاء".
كما نقلت وكالة أنباء "سبأ" التابعة للحوثيين عن مصدر في شركة النفط، لم تسمّه، قوله إن "الوضع التمويني مستقر تمامًا، ولا داعي لأي قلق".
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال المتحدث باسم قوات التحالف، تركي المالكي، في بيان، إن قيادة التحالف "تطلب من المدنيين إخلاء موقع شركة النفط اليمنية/ محطة الصباحة المركزية بصنعاء، بحسب الخارطة التوضيحية للموقع، وذلك لسلامتهم".
وأرفق المالكي بيانه بخريطة توضيحية حددت باللون الأحمر الموقع المشمول بالإنذار.
وتُعد محطة الصباحة المركزية، الواقعة في منطقة الصباحة بمديرية بني مطر على الأطراف الغربية لصنعاء، إحدى أبرز منشآت تخزين وتوزيع المشتقات النفطية في اليمن. وتتبع المحطة شركة النفط اليمنية، وتضم خزانات كبيرة لتخزين البنزين والديزل، وكانت جزءًا من منظومة المخزون الاستراتيجي للوقود في البلاد.
وتكتسب المحطة أهمية اقتصادية وعسكرية في مناطق سيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة باستخدامها لتزويد آلياتها العسكرية وتمويل مجهودها الحربي، بدلًا من تخصيص مخزونها للاحتياجات المدنية.
في المقابل، هددت جماعة الحوثي باستهداف منشآت حيوية في السعودية ردًا على أي هجوم.
وذكر سريع أن الجماعة ستستهدف، في حال تعرض محطة الصباحة لهجوم، مقر شركة أرامكو في الدمام، ومطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومصفاة الرياض التابعة لأرامكو.
ودعا المدنيين إلى إخلاء هذه المواقع فورا والابتعاد عنها.
وفي سياق التصعيد الحالي، تحدثت وكالة "سبأ" الحوثية عن "قصف مدفعي استهدف مناطق من مديرية شدا في محافظة صعدة" على الحدود الجنوبية للسعودية.
كما نقلت عن متحدث وزارة الصحة التابعة للجماعة، أنيس الأصبح، قوله إن شخصين قُتِلا، جراء غارات جوية "استهدفت شركة النفط في منطقة رأس عيسى بمحافظة الحديدة".
ولم يصدر على الفور بيان جديد من التحالف على ما ذكره الحوثيون عن الغارات في صنعاء وصعدة والحديدة.
وتأتي هذه التطورات بعدما أعلن التحالف، في وقت سابق الثلاثاء، "اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيرة شمالي الرياض"، غداة إعلانه مساء الاثنين تدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه العاصمة السعودية.
وخلال الأيام الأخيرة، شنت جماعة الحوثي، المتهمة بتلقي دعم إيراني، سلسلة هجمات على مطارات ومنشآت مدنية في السعودية، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصا وإصابة المئات، فضلا عن أضرار مادية.
ودفعت الهجمات عدة شركات طيران عربية إلى إعلان تعليق أو إلغاء رحلاتها من مطار الملك خالد الدولي بالرياض وإليه.
ويأتي التصعيد في ظل مواجهات عسكرية متواصلة بين السعودية والحوثيين منذ يوليو/ تموز الماضي، تخللتها هجمات على مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة داخل المملكة.
ومنذ مارس/ آذار 2015، تقود السعودية تحالفا عسكريا لدعم الحكومة الشرعية اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
ويسيطر الحوثيون بشكل كامل على معظم المحافظات الشمالية والغربية، بينها صنعاء وصعدة وعمران وذمار والحديدة وإب والمحويت وريمة، وبشكل جزئي على محافظات حجة والبيضاء ومأرب والجوف والضالع وتعز.
في المقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، ومعظم مناطق لحج والضالع، وأجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.