Naim Berjawi
21 أغسطس 2026•تحديث: 21 أغسطس 2026
بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضول
قال نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري، الجمعة، إن إسرائيل تعرقل تقديم دول عدة مساعدات للجيش اللبناني بالجنوب، في إطار انتشاره بالمناطق المشمولة بترتيبات اتفاق الإطار.
جاء ذلك في مقابلة صحفية لمتري، نقلت مضمونها وكالة الأنباء اللبنانية.
وقال متري، إن "مجموعة من الدول أبدت استعدادها لمساعدة الجيش اللبناني عند دخوله المناطق التجريبية في الجنوب، لكن إسرائيل تعترض على هذه الخطوة".
وأضاف أن "إسرائيل تعترض على الكثير من الدول الراغبة بمساعدة الجيش اللبناني في جنوب لبنان".
وتشير "المناطق التجريبية" إلى مناطق جنوبي لبنان يجري فيها تنفيذ ترتيبات أولية ضمن اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/ حزيران الماضي، وتشمل انسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني.
وفي سياق متصل، أشار متري، إلى "وجود تصلب إسرائيلي واضح تجاه قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)".
وأكد أن بيروت لا تريد أن يبقى جنوب البلاد من دون جهة دولية تراقب التطورات فيه.
وقال نائب رئيس الحكومة اللبنانية إن "إسرائيل غير مستعدة لإظهار حسن نية بشأن المفاوضات واتفاق الإطار".
وتنتهي ولاية "اليونيفيل، في جنوب لبنان مع نهاية العام الجاري، على أن يكتمل انسحابها خلال 2027، وسط نقاش بشأن الترتيبات التي ستعقب انتهاء مهمتها، فيما يتمسك لبنان بوجود جهة دولية تساعد في مراقبة الوضع بالجنوب.
وتنتشر اليونيفيل، في جنوب لبنان منذ 1978 بموجب قرارات لمجلس الأمن الدولي، وتضطلع بمهام تتعلق بمراقبة الوضع والمساعدة في الحفاظ على الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وفي ملف بسط سلطة الدولة، شدد متري، على أن "قرار الحكومة بتثبيت مفهوم الدولة قرار لن تتراجع عنه".
وفي الوقت ذاته، أشار إلى أن الدولة "لا ترغب في تنفيذ قراراتها بالقوة بما قد يعرض الوحدة الوطنية للخطر".
يأتي ذلك في ظل مساع لتنفيذ ترتيبات "اتفاق الإطار" الموقع بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في 26 يونيو الماضي.
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل هجماتها وعملياتها العسكرية في مناطق لبنانية، فيما تقول السلطات اللبنانية إن ذلك يعرقل انتشار الجيش في الجنوب.
وبحسب أحدث إحصائية لوزارة الصحة اللبنانية، بلغت حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي 4 آلاف و348 قتيلا و12 ألفا و307 جرحى.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن إلى مناطق يزيد عمقها على 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.