Muetaz Wannes
22 سبتمبر 2026•تحديث: 22 سبتمبر 2026
ليبيا/ معتز ونيس/ الأناضول
قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إن حراسا للمنشآت النفطية أغلقوا، الثلاثاء، مصفاة الزاوية وبوابة شركة البريقة لتسويق النفط، بالتزامن مع استمرار إغلاق خط نقل الخام بين حقل الشرارة وميناء الزاوية، ما تسبب في فاقد إنتاج قدره 130 ألف برميل يوميا.
ويأتي ذلك ضمن سلسلة إغلاقات ينفذها عدد من هؤلاء الحراس منذ أيام، للضغط على السلطات من أجل تنفيذ مطالب مالية ينادون بها.
وقالت المؤسسة، في بيان، إن "مجموعة من منتسبي جهاز حرس المنشآت النفطية أغلقت اليوم بوابات شركة الزاوية لتكرير النفط وبوابة شركة البريقة لتسويق النفط، مما تعذر معه دخول جميع المستخدمين والفنيين واستبدال الورديات الليلية المكلفة بتسيير العمليات التشغيلية".
وأضاف البيان أنه "تم في وقت لاحق فتح جزئي لبوابة شركة البريقة لتسويق النفط، مع بقاء البوابة الرئيسية لمصفاة الزاوية مغلقة حتى الآن، وهو ما لا يفي بشكل كامل وآمن، وفقا لقواعد الأمن والسلامة، لاستئناف العمليات التشغيلية بالصورة المثلى".
ويأتي ذلك، بحسب البيان، "بالتزامن مع استمرار إغلاق الصمام رقم 7 بمنطقة الحمادة على خط نقل خام الشرارة خلال الأيام الماضية من قبل عدد من منتسبي جهاز حرس المنشآت النفطية بالجنوب الغربي ومجموعة مسلحة، ما أدى إلى توقف خط نقل الخام لحقل الشرارة التابع لشركة أكاكوس للعمليات النفطية والمتجه إلى ميناء الزاوية".
وأضافت المؤسسة: "بلغ حجم الفاقد اليومي جراء هذا الإقفال (توقف خط نقل الخام لحقل الشرارة) نحو 130 ألف برميل، ومن المتوقع أن يتواصل بشكل تصاعدي إذا استمر الإغلاق".
ويقع حقل الشرارة النفطي في صحراء مرزق، على بعد نحو 800 كيلومتر جنوب طرابلس، ويعد من أهم حقول البلاد، إذ يبلغ معدل إنتاجه 340 ألف برميل يوميا.
وتنتج ليبيا إجمالا نحو 1.4 مليون برميل يوميا، وتعتمد بنحو 90 بالمئة على صادرات النفط لتمويل ميزانيتها العامة، وفق مراسل الأناضول.
وأكدت المؤسسة أن "هذا الإغلاق يعرض جميع العمليات التشغيلية بالمجمع النفطي لمخاطر فنية وتشغيلية وأمنية غير محسوبة، ويخل بمعايير السلامة العامة، مما يهدد بوقوع أضرار جسيمة بالمنشآت والمعدات الحيوية وتوقف عمليات التكرير والإمدادات النفطية".
وبينت المؤسسة أن "استمرار هذه العرقلة سيترتب عليه الشلل التام للعمليات التشغيلية، الأمر الذي سيؤثر بشكل مباشر وفوري على تزويدات المحروقات والإيرادات العامة للدولة".
وتابعت: "فضلا عن إرباك حركة استيراد وتوزيع المشتقات النفطية للسوق المحلية، مما يرفع من فاتورة الإمدادات ويضاعف المعاناة اليومية للمواطنين".
ودعت المؤسسة "القائمين على هذا الإغلاق إلى تحكيم العقل والتحلي بالحكمة وتغليب مصلحة الوطن، والرفع الفوري لكافة مظاهر الإغلاق، وتمكين الأطقم الفنية والتشغيلية والإدارية من ممارسة مهامها".
كما طالبت "الجهات ذات الاختصاص والجهات الأمنية بتحمل مسؤولياتها الوطنية والقانونية تجاه حماية المنشآت النفطية وتأمين حركة العاملين بها والنأي بها عن أي تجاذبات أو مطالبات فئوية".
وختمت المؤسسة بيانها بالقول إن مجلس إدارتها "يعكف في هذه اللحظات على إعلان حالة القوة القاهرة خلال الساعات القادمة في حال لم يتم فتح الصمام، وذلك لحماية أصول المؤسسة والشركاء وتجنب تحميل الدولة الليبية غرامات مالية عالية".
والاثنين، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، في بيان، إغلاق مجموعة مسلحة صماما على خط نقل النفط الخام من حقل الشرارة جنوب غربي البلاد.
وكانت المؤسسة أعلنت، الثلاثاء الماضي، أن "مجموعة من حرس المنشآت النفطية (الحراس الأمنيين للمنشآت النفطية) قامت بشكل غير قانوني بإغلاق صمام خط الشحن النفطي الرئيسي (الحمادة - الزاوية)".
ويقع الصمام في منطقة الحمادة الحمراء ضمن حوض غدامس غربي ليبيا، على بعد نحو 400 كيلومتر جنوب طرابلس، ويعد من المنشآت الحيوية الداعمة لنقل النفط والغاز الطبيعي في المنطقة الغربية.
ومنذ مدة، يطالب حرس المنشآت النفطية برفع رواتبهم الشهرية، ضمن موجة احتجاجات مماثلة في عدد من القطاعات في ليبيا.