Qais Omar Darwesh Omar
18 أغسطس 2026•تحديث: 18 أغسطس 2026
رام الله / قيس أبو سمرة/ الأناضول
يوسف عبد السلام، من بلدة قصرة، بتصريحات للأناضول:
- الفلسطينيون يعيشون أوضاعا مأساوية وخوفا متواصلا مع دخول الحصار يومه العاشر
- الجيش حول أحد طوابق المنزل إلى ثكنة عسكرية فيما يعيش والداي المسنان في الطابق الآخر
رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي، بحديث للأناضول:
- المنطقة تشهد حصارين متزامنين الأول يفرضه المستوطنون والآخر يفرضه الجيش الإسرائيلي
- الجيش كان بإمكانه إبعاد المستوطنين، لكنه أقام موقعا عسكريا داخل أحد المنازل المحاصرة
قال فلسطيني يقيم في أحد المنازل الثلاثة التي يحاصرها مستوطنون في بلدة قصرة شمالي الضفة الغربية المحتلة، إن الجيش الإسرائيلي حوّل أحد طوابق منزله إلى ثكنة، فيما يعيش السكان وضعا "مأساويا" وخوفا متواصلا مع دخول الحصار يومه العاشر.
يأتي ذلك فيما يؤكد رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي، في تصريح للأناضول، أن الجيش الإسرائيلي يشارك المستوطنين في حصار المنازل.
والثلاثاء، دخل الحصار الذي يفرضه مستوطنون إسرائيليون على 3 منازل في بلدة قصرة - جنوبي محافظة نابلس - يومه العاشر، وسط حماية من الجيش الإسرائيلي.
ويتواصل الحصار في وقت تتصاعد فيه اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، ووسط تحذيرات أممية من أن عنف المستوطنين الذين يستولون على أراض فلسطينية بلغ "مستويات غير مسبوقة".
تحويل جزء من المنزل إلى ثكنة
وعن الأوضاع في قصرة، قال عبد السلام، في حديث هاتفي مع الأناضول، إن الجيش الإسرائيلي حوّل أحد الطوابق في منزله إلى ثكنة عسكرية.
وأوضح أنه اضطر إلى الانتقال للعيش في المنزل المحاصر المجاور، فيما بقي والداه المسنان داخل طابق آخر من المنزل ذاته، وسط مخاوف من اعتداء الجيش عليهما.
ومع دخول الحصار يومه العاشر، أكد عبد السلام أن الأوضاع لم تشهد "أي تغيير"، مشيرا إلى أن وجود المستوطنين في محيط المنازل يتواصل تزامنا مع انتشار قوات الجيش.
وذكر أن الجيش الإسرائيلي لم يبادر باعتقال المستوطنين رغم حصارهم للمنازل الفلسطينية واحتكاكهم بالسكان.
وتابع أن أكثر ما يثير الاستغراب هو أن الجيش الذي أعلن عن تنفيذ عملية عسكرية في المنطقة "لا يتخذ إجراءات ضد المستوطنين الموجودين في محيط المنازل".
وأشار إلى أن الجيش أجبر أصحاب أحد المنازل على العودة إلى داخله فور خروجهم إلى ساحته، متسائلا عن المكان الذي يمكنهم الذهاب إليه في ظل الظروف المفروضة عليهم.
أوضاع "مأساوية"
وفي سياق متصل، أكد عبد السلام أن سكان المنطقة يعيشون أوضاعا "مأساوية"، في ظل استمرار الحصار وانتشار الجيش والمستوطنين حول المنازل، وعدم قدرتهم على التحرك بصورة طبيعية.
وشدد على أن المواطنين يعيشون منذ 10 أيام في حالة من الخوف والتوتر وعدم الاستقرار.
ولفت إلى أن وجود الجيش لا يوفر للمواطنين شعورا بالأمان، خصوصا مع استمرار تحركات المستوطنين قرب المنازل.
حصار مزدوج
من جانبه، قال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي، للأناضول، إن المنطقة تشهد حصارين متزامنين، الأول يفرضه المستوطنون والآخر يفرضه الجيش الإسرائيلي.
وأضاف أن الجيش كان بإمكانه إنهاء العملية وإبعاد المستوطنين، لكنه أقام موقعا عسكريا داخل أحد المنازل الثلاثة المحاصرة.
وأوضح الوادي أن الجيش أخرج أسرة من شقتها، واستخدم أحد طوابق المنزل موقعا عسكريا، فيما بقيت العائلات في مواجهة المستوطنين والقوات الإسرائيلية.
وأشار إلى أن الأيام الماضية شهدت إدخال بعض الأدوية والمواد الغذائية الأساسية إلى المنطقة، مؤكدا مواصلة البلدية سعيها إلى توفير الاحتياجات الضرورية للعائلات المحاصرة.
وأكد الوادي أن البلدية تبذل جهودا لكسر الحصار وتعزيز صمود المواطنين، مشيرا إلى أن قصرة اعتادت خلال السنوات الماضية الاعتماد على قدراتها المحلية في مواجهة اعتداءات المستوطنين.
ويأتي حصار المنازل الثلاثة في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين، ففي 12 أغسطس/ آب الجاري قالت الأمم المتحدة إنها وثقت منذ مطلع 2026 أكثر من 1430 اعتداء استهدفت نحو 260 تجمعا فلسطينيا.
وأضافت أن اعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء أدت إلى تهجير نحو 3800 فلسطيني، بينهم قرابة 1900 طفل.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، تشمل القتل والاعتقال وتخريب الممتلكات وإحراق المنازل والمركبات والاستيلاء على الأراضي، وسط تحذيرات من أن هذه السياسات تهدف إلى فرض وقائع تحول دون إقامة دولة فلسطين.