Khaled Yousef
27 سبتمبر 2026•تحديث: 28 سبتمبر 2026
إسطنبول/ خالد يوسف/ الأناضول
وقّع عشرات من كبار الحاخامات الإسرائيليين على مذكرة طالبوا فيها بالإلغاء الفوري لخطة "مجلس السلام" وتحديدا البند الخاص بإدخال قوات دولية إلى قطاع غزة.
ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، الأحد، عن عشرات من كبار الحاخامات توقيعهم على مذكرة وجهوها إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، وأعضاء المجلس الوزاري المصغر "الكابنيت"، طالبوا فيها بالإلغاء الفوري لخطة "مجلس السلام" وتحديدا البند الخاص بإدخال قوات دولية إلى قطاع غزة.
وزعم الحاخامات أن "نقل الصلاحيات الأمنية في غزة إلى جهات أجنبية قد يعرّض حياة الإسرائيليين للخطر، ويُهيئ الظروف لإقامة دولة فلسطينية".
وفي 30 يوليو/ تموز الماضي، أعلن "مجلس السلام" خريطة طريق من 15 بندا، تشمل نزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية، ونقل إدارة قطاع غزة إلى "اللجنة الوطنية"، وانسحاب إسرائيل من القطاع على مراحل.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضها في 9 أغسطس/ آب الماضي، متمسكا بنزع السلاح كاملا قبل أي انسحاب إسرائيلي.
وردا على ذلك، دعت حماس إلى تحرك دولي لإلزام إسرائيل بتنفيذ خريطة الطريق، مؤكدة تمسكها بما تم الاتفاق عليه مع الوسطاء و"مجلس السلام".
كما هاجم وزراء من اليمين الإسرائيلي المتطرف الخطة عقب إعلانها، بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي طالب بنزع سلاح حماس بالكامل قبل أي انسحاب إسرائيلي.
وزعم الحاخامات أن "نقل أمن إسرائيل إلى جهات أجنبية، وبالتأكيد إلى أعداء إسرائيل، قد يُعرّض حياة جميع الإسرائيليين للخطر، وبعد كارثة أوسلو، يجب ألا يتكرر الخطأ نفسه".
وأكدت الصحيفة أن عددا من الحاخامات البارزين وقعوا على المذكرة، منهم الحاخام دوف ليئور، حاخام صفد، والحاخام صموئيل إلياهو، والحاخام يوئيل بن نون أحد مؤسسي المدرسة الدينية هار عتسيون، والحاخام إلياكيم ليفانون، وغيرهم.
ولفتت إلى أن "المذكرة تقوم بترويجها أيضا حركة نحالا الاستيطانية"، معتبرة أن هذه الأسماء قائمة أولية، متوقعة انضمام حاخامات آخرين إليها في الأيام المقبلة.
ويُعد "مجلس السلام" منظمة دولية أُنشئت بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يتولى رئاستها، وتركز في مرحلتها الأولى على تنفيذ خطته الخاصة بغزة، بما يشمل إعادة إعمار القطاع وترتيبات إدارته خلال المرحلة الانتقالية.
وتشكلت "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" في يناير/ كانون الثاني الماضي برئاسة الفلسطيني علي شعث، لتولي الشؤون المدنية والأمنية والخدمات خلال المرحلة الانتقالية.
وفي 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، اعتمد مجلس الأمن القرار 2803 الذي أيد الإطار المدعوم أمريكيا لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، بما يشمل إدارة فلسطينية تكنوقراطية (اللجنة الوطنية) وقوة استقرار دولية مؤقتة.