Mohammed Sameai
09 أكتوبر 2026•تحديث: 09 أكتوبر 2026
اليمن/ محمد السامعي/ الأناضول
- التحالف أعلن تدمير 3 منصات إطلاق صواريخ للحوثيين، والسعودية تحدثت عن قتلى وجرحى بهجمات على مطاراتها، فيما حذرت الأمم المتحدة من نزوح أكثر من 200 ألف شخص جراء التصعيد
تجددت الغارات الجوية على العاصمة اليمنية صنعاء، الجمعة، وفق إعلام حوثي ويمني، في أحدث تطورات التصعيد العسكري بين السعودية وجماعة الحوثي، الذي شمل هجمات على مطارات ومنشآت مدنية سعودية، وغارات وقصفا على مناطق يمنية، بالتزامن مع تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة الإنسانية.
وظهر الجمعة، تحدثت جماعة الحوثي عن غارات سعودية جديدة على صنعاء، فيما أفاد إعلام يمني مستقل بأن 3 غارات استهدفت مواقع للجماعة في العاصمة، دون تفاصيل عن نتائجها.
وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير 3 منصات لإطلاق الصواريخ تابعة للحوثيين، وتوعده بالرد بحزم على هجماتهم ضد المدنيين والمنشآت المدنية.
غارات جديدة على صنعاء
وذكرت وكالة الأنباء "سبأ" في نسختها التابعة للحوثيين، في خبر عاجل ظهر الجمعة، أن "طيران العدوان السعودي شن اليوم غارات على العاصمة صنعاء"، دون تقديم تفاصيل إضافية.
بدوره، أفاد موقع "المصدر أونلاين" اليمني المستقل بأن 3 غارات جوية استهدفت مواقع لجماعة الحوثي في صنعاء، دون تحديد المواقع المستهدفة أو نتائج القصف.
وسبق ذلك إعلان وزارة الصحة في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا، الجمعة، إصابة 6 أشخاص جراء غارات قالت إنها سعودية استهدفت مصنعين شمالي صنعاء.
وأوضحت الوزارة أن رجلا وامرأة أصيبا بجروح متفاوتة الخطورة جراء استهداف مصنع سماء النهضة لتجارة مواد البناء والكهرباء في جولة الجمنة شمالي العاصمة.
وأضافت أن 3 نساء وطفلا أصيبوا جراء غارة استهدفت مصنع الإسفنج في منطقة شملان شمالي صنعاء.
كما أفادت وكالة "سبأ" التابعة للحوثيين، في وقت متأخر من مساء الخميس وفجر الجمعة، بشن غارات على العاصمة صنعاء ومديرية حرض في محافظة حجة غربي اليمن.
وذكرت أن سلسلة غارات استهدفت مناطق الزكيرة والمساحين والزعازع في مديرية الشمايتين بمحافظة تعز (جنوب غرب).
وتحدثت الوكالة أيضا عن قصف صاروخي سعودي استهدف مديرية كتاف والبقع بمحافظة صعدة شمالي البلاد، دون تفاصيل عن نتائجه.
ولم يصدر تعليق سعودي أو من الحكومة اليمنية بشأن هذه الغارات والاتهامات التي أوردها إعلام الحوثيين.
التحالف يعلن تدمير منصات صواريخ
وفي المقابل، أعلن المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، الجمعة، تدمير 3 منصات لإطلاق الصواريخ تابعة لجماعة الحوثي.
وقال المالكي، في بيان مقتضب نشره عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "دمرنا 3 منصات إطلاق للصواريخ تستخدمها الميليشيا الحوثية لتهديد الأمن الإقليمي".
وأرفق بيانه بمقطع مصور قال إنه يظهر لحظة قصف المنصات المستهدفة، دون تحديد مواقعها أو توقيت تدميرها.
وأضاف أن "الاعتداءات الحوثية على المدنيين والأعيان المدنية سيتم الرد عليها بحزم".
قتلى وجرحى بهجمات على مطارات سعودية
وعلى الجانب السعودي، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني، الجمعة، مقتل 3 مواطنين وإصابة آخرين جراء اعتداءين استهدفا، الخميس، مرافق مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض وطائرة تابعة للخطوط السعودية.
وفي السياق، نعت الخطوط السعودية قائد الطائرة، الكابتن حمود بن علي الكلثمي، الذي توفي إثر الحادثة التي وقعت في مطار الملك خالد الدولي بالرياض.
وقالت في بيان نعي إنها تستذكر "بكل تقدير واعتزاز" ما قدمه الكلثمي خلال مسيرته المهنية في خدمة الناقل الوطني، وما تركه من سيرة طيبة بين زملائه.
ومساء الخميس، أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ هجمات بصواريخ باليستية ومجنحة استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض ومطار نجران جنوبي المملكة، إضافة إلى قاعدة جوية في خميس مشيط جنوب غربي البلاد.
وسبق ذلك إعلان الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، الأربعاء، مقتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين جراء هجومين استهدفا مطاري أبها والملك خالد، الثلاثاء والأربعاء.
تحذير أممي من تفاقم النزوح
وفي ظل التصعيد العسكري، حذرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، من استمرار الصراع في اليمن وتزايد النزوح وتفاقم المعاناة الإنسانية.
وقالت المفوضية، في بيان مقتضب عبر منصة "إكس": "تشير التقديرات إلى نزوح أكثر من 200 ألف شخص حتى الآن جراء التصعيد المستمر في اليمن".
وشددت على ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى من هم بأمس الحاجة إليها.
تصعيد هو الأوسع منذ هدنة 2022
وتأتي التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز الماضي، هو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية.