Ahmed Khalifa
12 سبتمبر 2026•تحديث: 12 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
أدان العراق، الجمعة، الهجمات على السعودية، مشددا على أنه "لن يتهاون" مع أي نشاط يعرّض علاقاته مع الدول الصديقة والشقيقة للخطر.
وقالت الحكومة العراقية، في بيان، إنها "تدين الهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية الشقيقة، وتؤكد رفضها لأي اعتداء يمس أمن المملكة واستقرارها، أو يسيء إلى العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين".
وثمّنت الحكومة العراقية موقف المملكة واستجابتها للجهود التي بذلها العراق لاحتواء الموقف، وهو ما يعكس حرصها على أمن العراق واستقراره، وعلى مواصلة مسار العلاقات الأخوية والتعاون بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، وفق البيان.
وفي هذا السياق، وجّه رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الاعتداءات والجهات التي تقف وراءها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه، حسب المصدر ذاته.
وأكد الزيدي أن الدولة لن تتهاون مع أي نشاط يعرّض العراق أو علاقاته مع الدول الشقيقة والصديقة للخطر.
وشددت الحكومة العراقية على أنها "ستواصل العمل مع الأشقاء والأصدقاء، لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، وترسيخ احترام القانون ومبادئ حسن الجوار، وبما يحمي مصالح العراق ويعزز دوره الإيجابي في محيطه الإقليمي".
وجدد العراق التأكيد أن أراضيه وأجواءه لن تكون منطلقاً للاعتداء على أي دولة، وأن سياسته تقوم على احترام سيادة الدول، ورفض الاعتداء عليها، والعمل على أن تكون علاقاته مع جواره الإقليمي جسراً للتعاون والاستقرار، لا ساحة للتوتر والصراع.
وكانت السعودية، أعلنت في وقت سابق الجمعة، وقوع إصابات وإيقاف خط أنابيب "شرق-غرب" احترازيا، إثر تعرضه لعدة استهدافات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة.
جاء ذلك وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس" عن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة.
وقال المصدر إن خط أنابيب "شرق-غرب" تعرض صباح الخميس 10 سبتمبر/ أيلول الجاري لعدة استهدافات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة.
وأضاف أن الاستهدافات أسفرت عن وقوع إصابات، مشيرا إلى تقديم الرعاية الصحية للمصابين.
فيما قالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن الخط تعرض لهجوم بعدة مسيرات قادمة من العراق، موضحة أن الهجوم أسفر عن إصابات بشرية وبعض الأضرار التي يجري التعامل معها.
ولم تحدد الوزارتان حجم الأضرار التي لحقت بالخط ومحطات الضخ التابعة له، أو المدة المتوقعة لاستمرار توقفه.
وخط "شرق–غرب"، المعروف أيضا باسم "بترولاين"، أحد أهم شرايين نقل النفط في السعودية، إذ يمتد لنحو 1200 كيلومتر من بقيق شرقي المملكة إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، بطاقة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يوميا.
وتضاعفت أهمية الخط خلال 2026 مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، إذ يوفر للسعودية مسارا بريا رئيسيا لنقل الخام من حقول الشرق إلى مصافي وموانئ الساحل الغربي، بما يسمح بتصدير النفط عبر البحر الأحمر بعيدا عن هرمز.
ومن ثم فإن أي توقف للخط يضغط مباشرة على قدرة المملكة على تحويل جانب من صادراتها إلى ينبع، دون أن يعني بالضرورة فقدان 7 ملايين برميل يوميا من السوق، لأن هذا الرقم يمثل الطاقة القصوى للخط وليس حجم الصادرات الفعلية.