Said Amori
08 أغسطس 2026•تحديث: 08 أغسطس 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
ادعت القناة 12 العبرية، السبت، أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تبحث تنفيذ انسحابات موضعية للجيش من مناطق داخل قطاع غزة، وإحلال قوة متعددة الجنسيات مكانه، وسط ضغوط أمريكية بهذا الاتجاه.
ونقلت القناة عن مصادر سياسية مطلعة، لم تسمها، أن بحث الانسحابات يجري رغم تصريحات إسرائيلية متكررة ترفض تراجع الجيش عن "الخط الأصفر" قبل نزع سلاح "حماس".
و"الخط الأصفر" هو خط الانتشار الذي تتمركز خلفه القوات الإسرائيلية داخل قطاع غزة بموجب ترتيبات وقف إطلاق النار.
ويحتل الجيش الإسرائيلي نحو 70 بالمئة من مساحة غزة، بعد حرب إبادة أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة نحو 174 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.
ويأتي هذا الطرح في صلب الخلاف على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي لوقف إطلاق النار، إذ تربط إسرائيل و"مجلس السلام" أي انسحاب بنزع الأسلحة وتفكيك الأنفاق بغزة.
في المقابل، تقول "حماس" إن الانتقال إلى المرحلة الثانية يتطلب أولا تنفيذ إسرائيل التزامات المرحلة الأولى، ومنها وقف الهجمات، وإدخال المساعدات، وفتح المعابر، وإدخال المنازل المتنقلة، وهي بنود تؤكد أن إسرائيل أخلت بها.
كما تربط الحركة المضي في ملف السلاح الثقيل بالانسحاب الإسرائيلي وبدء بقية ترتيبات المرحلة الثانية، بما يشمل دخول اللجنة الإدارية وانتشار قوة دولية وبدء الإعمار.
وبحسب القناة، بدأت الولايات المتحدة ممارسة ضغوط على إسرائيل للانسحاب من بعض المناطق، فيما انتقلت المناقشات داخل المؤسسة الأمنية خلال الأيام الأخيرة إلى مرحلة أكثر تقدما تحسبا لتنفيذ الخطوة.
وكان مجلس الأمن الدولي اعتمد، في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، القرار 2803، الذي أجاز إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة في قطاع غزة ضمن خطة إنهاء الحرب والإدارة الانتقالية للقطاع.
وفي هذا السياق، نقلت القناة عن مصدر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، لم تسمه، قوله إن عدد الجنود المتوقع مشاركتهم في القوة متعددة الجنسيات "غير كاف".
وأضاف المصدر: "الأمريكيون لا يتركون الكثير من الخيارات، لكنهم يضعوننا أمام مشكلة في غزة".
وبحسب القناة، يُتوقع أن يشارك المغرب بنحو 500 جندي، فيما تجري اتصالات مع أوغندا لإرسال عدد مماثل، على أن تشارك دول أخرى بعشرات الجنود لكل منها.
وأضافت أن الحجم المتوقع للقوة أقل بكثير من التصورات الأولية التي كانت تقوم على نشر آلاف الجنود داخل القطاع.
وقالت إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشكك في قدرة قوة بهذا الحجم على أداء دور أمني مؤثر أو الحلول مكان الجيش في المناطق التي قد ينسحب منها.
ووفق التقرير، لا يُتوقع وصول القوات الأجنبية إلى قطاع غزة خلال الشهر والنصف المقبل على الأقل.
ولم يصدر تعليق من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ما أوردته القناة حتى الساعة 18:10 (ت.غ).