Hosni Nedim
28 أغسطس 2026•تحديث: 28 أغسطس 2026
رام الله/ حسني نديم/ الأناضول
احتجز الجيش الإسرائيلي، الجمعة، جثامين 3 فلسطينيين قتلهم بقصف بطائرة مسيرة استهدف منزلا قيد الإنشاء غربي مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، ومنع طواقم الإسعاف من نقلهم.
واستهدفت المسيرة الإسرائيلية منزلا قيد الإنشاء في منطقة "حرش السعادة" غربي المدينة، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية المنطقة وتفرض انتشارا عسكريا حول مكان القصف.
ويأتي الهجوم قبل 60 يوما من انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وسط احتدام المنافسة الانتخابية ومساعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاستمالة أحزاب وقوى اليمين المتطرف، في ظل ضغوط يتعرض لها حزب الليكود الذي يتزعمه في استطلاعات الرأي.
وعقب الهجوم، توجهت طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى المكان لمحاولة الوصول إلى المستهدفين.
لكن الجمعية قالت، في بيان، إن الجيش الإسرائيلي احتجز طواقمها وصادر معدات طبية منها، قبل أن يفرج عن أفرادها ويطلب منهم مغادرة المنطقة دون السماح لهم بنقل أي قتيل أو مصاب.
وأفاد مراسل الأناضول نقلا عن مصادر محلية، بأن القوات الإسرائيلية فتشت محيط المنزل المستهدف، فيما بقيت جثامين الفلسطينيين الثلاثة محتجزة لديها.
وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي قتل 3 فلسطينيين في الغارة، بينهم قيس البيطاوي، الذي ادعى أنه "مسؤول محلي" في حركة حماس.
وقال الجيش إن طائرة تابعة لسلاح الجو استهدفت البيطاوي واثنين من مساعديه، زاعما العثور على سلاح داخل مركبتهم.
وعقب الهجوم، قال نتنياهو، في تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن قواته نفذت ما وصفها بـ"عملية استهداف ناجحة" في جنين، زاعما أن المستهدفين "مخربون".
ويحرص نتنياهو، قبيل الانتخابات، على إبراز العمليات العسكرية التي تنفذها قواته في الأراضي الفلسطينية، في محاولة لاستقطاب أصوات اليمين واليمين المتطرف، اللذين يشكلان ركنا رئيسيا في قاعدته الانتخابية وتحالفاته السياسية.
وكان آخر قصف جوي إسرائيلي في محافظة جنين وقع في 28 أكتوبر 2025، حين استهدفت مروحية كهفا ومركبة قرب بلدة كفر قود غربي المحافظة، ما أسفر عن مقتل 3 فلسطينيين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
وتشهد مدينة جنين ومخيمها منذ يناير/ كانون الثاني 2025 عمليات عسكرية إسرائيلية متواصلة، تسببت في تهجير آلاف الفلسطينيين وإلحاق دمار واسع بالمنازل والبنية التحتية.