إسطنبول/ بيبرس جان/ الأناضول
الهيئة التأسيسية لـ"التجمع العالمي للقرآن الكريم":
-إعلان تأسيس التجمع من إسطنبول لحظة فارقة في تاريخ العمل القرآني المؤسسي والفكرة انطلقت من رحاب المسجد الأقصى
-الفكرة لاقت قبولا عند عرضها على العلماء والمقرئين والمؤسسات
-المشروع القرآني الذي نطمح إليه يقوم على حفظ مكين وفهم سليم وسلوك قويم وأثر ممتد إلى المجتمع والعالم
ـ رؤية التجمع تقوم على بناء واحدة من أوسع الشبكات العالمية لمؤسسات القرآن الكريم وتجمع المؤسسات والخبرات والكفاءات
ـ يعمل التجمع على رفع جودة التعليم القرآني وتعزيز الإتقان وتأهيل المعلمين والمقرئين وتطوير الحوكمة والإدارة وتبادل المناهج والبرامج والتجارب الناجحة
شهد اليوم الأول من معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي إطلاق عدد من علماء العالم الإسلامي "التجمع العالمي للقرآن الكريم".
وانطلقت، السبت، في إسطنبول النسخة الـ11 من معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي وتستمر حتى 23 أغسطس/ آب الجاري تحت شعار "الحكاية مستمرة" برعاية إعلامية من وكالة الأناضول.
وجاء في البيان الذي أصدرته الهيئة التأسيسية للتجمع في جلسة خاصة: "نعلن اليوم إطلاق التجمع العالمي للقرآن الكريم، ونعلن فتح منصة التسجيل أمام المؤسسات والمراكز والمعاهد والمقارئ والأكاديميات القرآنية في مختلف أنحاء العالم".
وأشار البيان إلى أن إعلان تأسيس التجمع من إسطنبول، يعد "لحظة فارقة في تاريخ العمل القرآني المؤسسي".
**فكرة انطلقت من الأقصى
وكشف البيان، أن فكرة تأسيس التجمع انطلقت من "رحاب المسجد الأقصى ومن القدس".
وأضاف: "تلك البقعة التي تحمل في وجدان الأمة معنى الوحدة والاجتماع والارتباط بالمقدسات. ومن هذا المعنى انطلقت الفكرة أن يكون القرآن كما كان دائماً جامعا للقلوب والجهود والطاقات".
وتابع البيان: "بدأت هذه الفكرة بسؤال بسيط وكبير في الوقت نفسه: ماذا لو تعارف أهل القرآن في العالم؟ ماذا لو التقت آلاف المؤسسات التي تخدم الكتاب نفسه وتحمل الرسالة نفسها ولكن كثيراً منها لا يعرف بعضها بعضاً؟ ماذا لو تحولت الخبرات المتفرقة إلى قوة مشتركة، والمبادرات المنفردة إلى مشاريع عالمية، والطاقات المبعثرة إلى شبكة واحدة تتكامل في خدمة كتاب الله؟"
وتم التأكيد أن الفكرة لاقت قبولا عند عرضها على العلماء والمقرئين والمؤسسات، حيث أفاد البيان: "وجدنا أنها لم تأت إلى أرض غريبة عنها بل إلى أرض متعطشة وإلى حاجة كامنة في النفوس".
وأشار البيان إلى أن "ثمرة تأسيس التجمع التف حولها عدد كبير من أشهر القامات القرآنية والعلمية من كل قارات العالم، وشارك في مسارها علماء ومتخصصون وخبرات. وأنّ عشرات المؤسسات من دول كثيرة بدأت بالتواصل وإبداء الرغبة في المشاركة والانضمام".
وأردف: "التجمع العالمي للقرآن الكريم جاء لا ليكون مؤسسة فوق المؤسسات ولا منافساً لها ولا بديلاً عنها، وإنما مظلة عالمية تخدمها وتقويها، وتحفظ استقلالها وخصوصيتها، وتفتح أمامها أبواب التعاون والشراكة".
وأوضح البيان: "نريد للمؤسسة القوية أن تنقل خبرتها، وللمؤسسة الناشئة أن تجد من يأخذ بيدها، وللمركز الذي يفتقر إلى مقرئ متقن أن يجد من يسنده، وللمؤسسة التي تحتاج إلى تطوير إداري أو تقني أو علمي أن تصل إلى أصحاب الخبرة، وللتجربة الناجحة في بلد ما أن تتحول إلى معرفة متاحة للمؤسسات في عشرات البلدان".
**قاعدة معرفية عالمية للعمل القرآني
وبيّن أن التجمع صورة جديدة من الإسناد القرآني، لا يقتصر معناها على الإقراء والسند العلمي فحسب، بل يمتد إلى إسناد المؤسسات نفسها علمياً وتعليمياً وإدارياً وتقنياً وتدريبياً وتنموياً.
ورؤية التجمع، بحسب البيان، تقوم على "بناء واحدة من أوسع الشبكات العالمية لمؤسسات القرآن الكريم، وتجمع المؤسسات والخبرات والكفاءات، وتعمل على رفع جودة التعليم القرآني وتعزيز الإتقان وتأهيل المعلمين والمقرئين وتطوير الحوكمة والإدارة وتبادل المناهج والبرامج والتجارب الناجحة".
ويهدف التجمع لبناء قاعدة معرفية عالمية للعمل القرآني، وتنظيم المؤسسات وتقييم احتياجاتها ومَواطن القوة لديها وتنسيق التعاون بينها.
ولفت البيان إلى أن "المشروع القرآني الذي نطمح إليه يقوم على أربعة أبعاد متكاملة هي حفظ مكين، وفهم سليم، وسلوك قويم، وأثر ممتد إلى المجتمع والعالم".
وأضاف: "لا نريد للعالمية أن تكون أعلام دول على منصة، إنما نريدها أن تكون خبرة تنتقل من إندونيسيا إلى إفريقيا، ومن المغرب إلى أوروبا، ومن فلسطين وتركيّا والأردن إلى شرق آسيا وأمريكا، ومن كل مكان إلى كل مكان".
وسبق الإعلان عن تأسيس التجمع، بحسب البيان، "مسار تأسيسي من التشاور والعمل، وورش متخصصة في الجودة والحوكمة والاستدامة، ومشاركة علماء ومقرئين وخبرات من تخصصات متعددة".
وبحسب البيان تم الإعلان رسمياً عن "انطلاق التجمع العالمي للقرآن الكريم، وإطلاق منصة التسجيل العالمية للمؤسسات القرآنية، وفتح باب الانضمام والمشاركة والشراكة أمام المؤسسات القرآنية في جميع أنحاء العالم".
وختم البيان بالقول: "إنها ليست نهاية مرحلة تأسيس فحسب، بل هي بداية رحلة نأمل أن تجمع آلاف المؤسسات في عشرات الدول، ثم تمتد بإذن الله تعالى لتصل إلى كل مكان يُعلّم فيه كتاب الله".
**نخبة من القراء وعلماء الدين
وتضم الهيئة التأسيسية للتجمع نخبة من كبار العلماء والمقرئين والأكاديميين من مختلف دول العالم؛ حيث يرأس الهيئة أحمد عيسى المعصراوي (مصر)، ويتولى عبد الرشيد الصوفي (قطر) منصب نائب الرئيس، في حين يشغل أحمد شكري شابسوغ (الأردن) موقع أمين السر.
وتضم الهيئة في عضويتها علماء متخصصين في القرآن هم: الشيخ عبد السلام المجيدي (اليمن)، ومحمد أمين مشالي (تركيا)، وغانم قدوري الحمد (العراق)، وكمال قدة (الجزائر)، وأحمد ميان التهانوي (باكستان)، وخير الدين خوجة (كوسوفو)، وعبد الرحمن الجمل (فلسطين).
كما تضم أيضا محمد أيدن (تركيا)، ومحمد زيتون راسمين (إندونيسيا)، ويحيى الغوثاني (سوريا)، وعبد الفتاح الفريسي (المغرب)، ومحمد الحسن بوصو (السنغال)، وهشام عبد الباري الراجح (ماليزيا)، ومصطفى أحمد عرفة (الكويت)، وحسن محمد صالح (الولايات المتحدة)، وأحمد السنامي (إيطاليا).
ومن المنتظر أن يستقبل المعرض هذا العام أكثر من 120 ألف زائر، بمشاركة أكثر من 300 دار نشر من أكثر من 30 دولة، في مركز أوراسيا للمعارض والفنون بمنطقة يني قابي في إسطنبول.
ويُعد معرض إسطنبول، أكبر معرض للكتاب العربي خارج العالم العربي، ويحظى باعتماد اتحاد الناشرين العرب، الذي يتخذ من القاهرة مقراً له، ويهدف إلى أن يكون إحدى أبرز نقاط الالتقاء للعاملين في مجالات النشر والثقافة والأوساط الأكاديمية.
ويوفر المعرض مساحة للقاء الطلاب الدارسين في تركيا والأكاديميين والتربويين، إلى جانب القراء والكتاب والصحفيين والباحثين من جنسيات مختلفة والمهتمين باللغة العربية.