إسطنبول / الأناضول
أدانت مصر، الخميس، إقدام إسرائيل على تنفيذ المشروع الاستيطاني الإسرائيلي "إي 1" في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أنه يهدد فرص إقامة دولة فلسطين.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان، إن بلادها "تدين بأشد العبارات إقدام إسرائيل على تنفيذ المشروع الاستيطاني الإسرائيلي إي 1 في الضفة الغربية المحتلة، والذي يهدف إلى تقسيم الضفة الغربية وتطويق وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني".
وأضافت أن المشروع الإسرائيلي "يقوض التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية ويهدد فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة".
وأعربت مصر عن "رفضها الكامل لمحاولات تكريس سياسة الأمر الواقع من خلال التوسع الاستيطاني غير الشرعي وتغيير الوضع القانوني والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يقوض فرص تنفيذ حل الدولتين".
وطالبت المجتمع الدولي "بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات جادة لوقف هذه الانتهاكات"، مؤكدة تمسكها بإقامة دولة فلسطين المستقلة على خطوط 4 يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة.
ومساء الثلاثاء، قالت جمعيات "عير عميم" و"بمكوم" و"السلام الآن" الحقوقية الإسرائيلية، في بيان، إن تل أبيب نكثت بتعهدها بشأن مشروع "إي 1" الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة، ونشرت عطاء لبناء ألف و234 وحدة استيطانية دون إشعار مسبق لمقدمي الالتماس ضده.
والمشروع مخطط إسرائيلي يمتد شرق القدس، ويهدف إلى ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس المحتلة عبر مصادرة الأراضي الفلسطينية.
ويقضي مشروع "إي 1" ببناء نحو 3 آلاف و400 وحدة استيطانية لربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس عبر تواصل عمراني إسرائيلي، بحسب البيان.
من جانبها، قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية إن "الاحتلال ينقل مخطط إي 1 من خرائط الضم إلى التنفيذ".
وأضافت أن مخطط "إي 1" يمتد على مساحة تقارب 12 ألف دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع) بين القدس و"معاليه أدوميم"، ويتكون من منظومة مترابطة من المخططات السكنية والصناعية والسياحية وشبكات الطرق والبنية التحتية.
وأوضحت أن خطورة الخطوة تكمن في أن منطقة "إي 1" تشغل موقعا مفصليا في الممر الجغرافي الواصل بين وسط الضفة الغربية وجنوبها، وبين القدس ومحيطها الفلسطيني.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتدعو منذ عقود إلى وقفه دون جدوى.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولة فلسطين المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها إليها عام 1980.