Mohammed Ertima
28 يوليو 2026•تحديث: 28 يوليو 2026
طرابلس/ محمد ارتيمة / الأناضول
- محتجون أغلقوا خطوط الغاز المُغذية لمحطات إنتاج الكهرباء في مجمع مليتة النفطي، على بعد 115 كيلومترا غرب طرابلس
- التحذير يتزامن مع موجة حر وانقطاعات تجاوزت 14 ساعة في بعض الأحياء، وسط احتجاجات على تردي الخدمات العامة
حذرت شركة الكهرباء في ليبيا، الثلاثاء، من احتمال دخول البلاد في حالة إظلام تام، إثر إغلاق محتجين خطوط الغاز المغذية لمحطات التوليد في مجمع مليتة للنفط والغاز، على بعد 115 كيلومترا غرب العاصمة طرابلس.
ووصفت الشركة، في بيان، الوضع بأنه "حرج للغاية".
وقالت إن "استمرار انخفاض ضغط الغاز قد يؤدي إلى خروج وحدات التوليد تباعا، وصولا إلى انهيار الشبكة الكهربائية والدخول في حالة إظلام تام، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لإعادة تدفق الغاز واستئناف التغذية لمحطات توليد الكهرباء".
ولفتت إلى أن تحذيرها يأتي "بعد قيام مجموعات بالدخول إلى مجمع مليتة وإقفال خطوط الغاز المغذية لمحطات إنتاج الكهرباء".
وفجر الثلاثاء، أغلق محتجون ليبيون مجمع مليتة للنفط والغاز، ومقري وزارة النفط والغاز وشركة الزويتينة للنفط بطرابلس، تنديدا بتدني الأوضاع المعيشية والخدمات العامة.
وأعلن المحتجون، لليلة الثانية على التوالي، الدخول في "عصيان مدني"، وفق مراسل الأناضول.
وسبق أن شهدت عدة مناطق بطرابلس، ليل الأحد إلى الاثنين، احتجاجات على تدني الأوضاع المعيشية والخدمات العامة، بحسب وكالة الأنباء الليبية الرسمية "وال".
واحتج المشاركون على أزمة الكهرباء والانقطاع المتكرر للمياه وضعف المنظومة الصحية وارتفاع الأسعار والتضخم وانعدام السيولة، محملين الحكومة المسؤولية كاملة.
وأشعل محتجون النيران في إطارات سيارات بمناطق تاجوراء وسوق الجمعة والسراج وجنزور وزاوية الدهماني والظهرة، ووضعوا حواجز ومخلفات في مفترقات الطرق.
كما أقاموا سواتر ترابية أمام مقرات مؤسسات ومرافق عامة، بينها وزارة الخارجية والتعاون الدولي وقناة ليبيا الوطنية التلفزيونية في منطقة زاوية الدهماني.
وأعلن المحتجون بدء عصيان مدني، ودعوا إلى توسيع نطاقه، مطالبين بتحسين خدمات الكهرباء، ومحاسبة المسؤولين عن إدارة القطاع، وإيجاد حلول عاجلة لأزمات المياه ونقص الوقود والسيولة.
وتتزامن الاحتجاجات مع موجة حر شديدة تشهدها ليبيا منذ أيام، وتسببت في انقطاع التيار الكهربائي في معظم مناطق البلاد، وإطالة فترات تخفيف الأحمال، التي تجاوزت في بعض الأحياء 14 ساعة متواصلة أو متفرقة.
ومنذ مطلع يوليو/ تموز الجاري، تشهد مناطق غربي البلاد وشرقيها انقطاعات يومية للتيار الكهربائي.
وعملت حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، منذ عام 2021 على معالجة أزمة الكهرباء، ليشهد القطاع تحسنا ملحوظا من 2023 حتى 2025.
وتتنازع السلطة حكومتان، أولاهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة، وهي معترف بها دوليا، ومقرها طرابلس، وتدير مناطق غربي البلاد.
أما الثانية، فعيّنها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها حاليا أسامة حماد، ومقرها مدينة بنغازي، وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.
ومنذ سنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودا لمعالجة خلافات مزمنة بين مؤسسات ليبية تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في البلد الغني بالنفط والغاز.
ويأمل الليبيون أن تنهي الانتخابات الصراعات السياسية والمسلحة والفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي، الذي حكم البلاد بين عامي 1969 و2011.