ABDULSALAM FAYEZ
30 أغسطس 2026•تحديث: 30 أغسطس 2026
إسطنبول/ الأناضول
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الأحد، إن السلاح الوحيد الذي يحمي الأرض هو "سلاح الدولة الشرعي".
جاء ذلك وفق كلمة له نقلت نصها وكالة الأنباء اللبنانية، عشية الذكرى الـ48 لاختفاء مؤسس حركة "أمل" اللبنانية موسى الصدر، والذي لا يزال مصيره مجهولا منذ عام 1978.
وتُحمِّل الطائفة الشيعية في لبنان الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، مسؤولية اختطاف الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب، والصحافي عباس بدر الدين، أثناء زيارة إلى ليبيا في 25 أغسطس/ آب 1978، لكن النظام السابق نفى التهمة، وأكد أن الثلاثة غادروا إلى إيطاليا.
وسُجِّل آخر ظهور للإمام الصدر ومساعديه في ليبيا، وشوهد اللبنانيون الثلاثة للمرة الأخيرة يوم 31 من الشهر ذاته، قبل أن يختفوا تمامًا بشكل غامض، ليبقى مصيرهم مجهولًا حتى اليوم.
وقال عون: "في كل عام لبنان على موعد مع الذاكرة والوفاء، وتحيةً إلى إمام لم يستطع من غيّبه أن يغيّب فكره ومشروعه ورسالته".
وطالب "بكشف كامل الحقيقة عن مصيره ومصير رفيقيه"، وأضاف: "سنستمر في متابعة هذا الملف على المستويين الثنائي والدولي بكل الوسائل الدبلوماسية والقانونية المتاحة".
عون قال إن الصدر "طالب ألا يكون الجنوب منطقة منسية أو ورقة تفاوض، ودعا الدولة اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها كاملة في حماية الجنوب وأهله".
واعتبر أن "السلاح الذي يحمي الأرض هو سلاح الدولة الشرعي وحده، والأمن مسؤولية وطنية جامعة لا تُختزل بفريق دون آخر".
كما أشار إلى "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وخروق وقف الأعمال العدائية، وما يتكبّده أهلنا هناك من تضحيات وصمود يوميّ".
وتأتي كلمة عون في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي ضد قرى وبلدات جنوب لبنان، رغم اتفاق بين بيروت وتل أبيب بشأن انسحاب إسرائيلي تدريجي ضمن مسار تفاوضي برعاية أمريكية.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و352 شخصا وإصابة 12 ألفا و318 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما وسعت نطاق احتلالها داخل الأراضي اللبنانية خلال عدوانها الراهن.