حسني نديم/ الأناضول
حذر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، الخميس، من أن مشروع "إي 1" الاستيطاني الإسرائيلي من شأنه عزل القدس الشرقية المحتلة عن بقية مناطق الضفة الغربية، وتقويض مقومات قيام دولة فلسطين.
وقال فتوح في بيان، إن "طرح العطاء (الخاص بالوحدات الاستيطانية) يمثل انتقالا من مرحلة التخطيط والمصادقة إلى تسويق الأراضي وتهيئة المشروع للتنفيذ الفعلي".
وأضاف أن المشروع يستهدف التواصل الجغرافي بين مدينة القدس وبقية مناطق الضفة الغربية المحتلة، ويفصل شمال الضفة عن جنوبها.
وذكر أن المشروع "يشكل أداة لفرض وقائع جديدة على الأرض، وتقويض مقومات قيام دولة فلسطين، بما فيها القدس الشرقية المحتلة عاصمة لها".
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولة فلسطين المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها إليها عام 1980.
وحذر فتوح من تداعيات المشروع على التجمعات الفلسطينية والبدوية في محيط العيسوية وعناتا والزعيم والعيزرية والخان الأحمر وجبل البابا ووادي الجمل، بالتزامن مع شق طرق استيطانية وإقامة بنى تحتية وعزل حركة الفلسطينيين.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
وتشمل اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ودعا فتوح المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، والعمل على وقف التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ومساء الثلاثاء، قالت جمعيات "عير عميم" و"بمكوم" و"السلام الآن" الحقوقية الإسرائيلية إن إسرائيل نكثت بتعهدها بشأن مشروع "إي 1" في القدس الشرقية المحتلة، ونشرت عطاء لبناء ألف و234 وحدة استيطانية دون إشعار مسبق لمقدمي الالتماس ضده.
وهذا المشروع يمتد شرقي القدس، ويهدف إلى ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس المحتلة عبر مصادرة أراض فلسطينية، لبناء نحو 3 آلاف و400 وحدة استيطانية.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، منذ عام 1967، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو ما ترفضه إسرائيل.
وفي العام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.