Qais Omar Darwesh Omar
07 سبتمبر 2026•تحديث: 07 سبتمبر 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
حذر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، الاثنين، من خطورة تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشن "حرب شاملة" ضد قيادات السلطة الفلسطينية وأجهزتها، معتبرًا أن تصريحاته تمثل "تصعيدًا وتحريضًا خطيرًا".
وقال فتوح، في بيان وصل الأناضول، إن تصريحات كاتس "تكشف بوضوح الطبيعة العدوانية والعنصرية لهذه الحكومة، وتؤكد أنها لا تبحث عن شريك للسلام، بل عن وقود دائم للصراع ونشر الفوضى وعدم الاستقرار".
وحذر من خطورة "هذه التصريحات التحريضية التي تمنح غطاءً سياسيًا لارتكاب المجازر والقتل الجماعي والتطهير العرقي والتهجير القسري"، معتبرًا أنها تمثل انتهاكًا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني أن التهديد باستهداف مؤسسات السلطة الفلسطينية والبنية المدنية الفلسطينية "يمثل تصعيدًا خطيرًا يستوجب موقفًا دوليًا رادعًا".
وأشار إلى أن "حكومة اليمين الإسرائيلي بسياساتها الاستيطانية والعدوانية تعمل على تقويض أسس حل الدولتين وإغلاق الطريق أمام أي أفق سياسي، وتحويل الضفة الغربية إلى ساحة مفتوحة للضم والتطهير والاستيطان، بما يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها".
وسبق أن هدد كاتس، الاثنين، بـ"حرب شاملة" ضد السلطة الفلسطينية في حال اندلاع اضطرابات في الضفة الغربية المحتلة، أو رصد استعدادات لتنفيذ هجوم على غرار هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي ذلك التاريخ، شنت حركة "حماس" وفصائل فلسطينية هجومًا على قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية محاذية لقطاع غزة، أسفر، وفق معطيات إسرائيلية، عن مقتل وأسر مئات الجنود والمستوطنين.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن كاتس قوله، في بيان، إن الهجمات في الضفة "وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ عقود"، وإن إسرائيل "ستتخذ جميع التدابير اللازمة لمنع عودتها مجددًا".
وقال كاتس إنه في حال حدوث اضطرابات أو تأكد إسرائيل من أن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية أو الهيئات المرتبطة بها "على وشك شن هجوم على غرار هجمات 7 أكتوبر ضد قواتنا والمستوطنات اليهودية"، فقد أصدر هو ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعليماتهما للجيش "بالاستعداد لحرب شاملة ضد كبار المسؤولين والأجهزة التابعة للسلطة والهيئات المرتبطة بها".
ودعا فتوح المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، إلى "تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية ووقف هذه السياسة العدوانية، ومحاسبة المسؤولين عن التحريض على الجرائم الدولية قبل أن تتحول التهديدات المعلنة إلى جرائم جديدة بحق الشعب الفلسطيني".
ومرارًا، حرض وزراء إسرائيليون، بينهم نتنياهو، ضد السلطة الفلسطينية ودعوا إلى إسقاطها، بينما وصفها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بـ"الإرهابية"، ودعا إلى "سحقها".
ويأتي تهديد كاتس في ظل تصاعد هجمات المستوطنين واعتداءات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأسفرت الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، عن مقتل أكثر من ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 12 ألفًا واعتقال نحو 24 ألفًا، وفق معطيات فلسطينية.