Qais Omar Darwesh Omar
08 أكتوبر 2026•تحديث: 08 أكتوبر 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
رفضت وزارة الخارجية الفلسطينية، الخميس، الإجراءات الإسرائيلية بحق القنصلية البريطانية العامة في القدس، معتبرة أنها محاولة لفرض السيادة الإسرائيلية على المدينة المحتلة والتدخل في عمل البعثات الدبلوماسية فيها.
وفي وقت سابق الخميس، ادعت إسرائيل بدء إغلاق القنصلية البريطانية العامة في القدس الشرقية، فيما أعلنت لندن تغيير اسمها إلى "البعثة البريطانية القدس"، مؤكدة استمرار عملها.
وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إن بلاده "لا تقبل بأن للحكومة الإسرائيلية الحق القانوني بإغلاق القنصلية العامة البريطانية في القدس"، مؤكدًا أن موقف لندن "واضح تمامًا" بهذا الشأن.
وأضاف في بيان أن القنصلية موجودة في القدس "منذ أكثر من 200 سنة"، وأن الحكومة البريطانية تؤكد موقفها الراسخ بأن القدس الشرقية أرض محتلة.
وقالت الوزارة، في بيان وصل الأناضول، إن الإجراءات الإسرائيلية تستهدف علاقات البعثات الدبلوماسية مع دولة فلسطين، وتأتي لمعاقبة المملكة المتحدة على مواقفها الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني وحل الدولتين المستند إلى القانون الدولي.
واعتبرت أن هذه الإجراءات تمثل محاولة لفرض السيادة الإسرائيلية على القدس الشرقية والتدخل في عمل البعثات الدبلوماسية الدولية فيها.
وأكدت أن القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وعاصمة دولة فلسطين، وأن إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، "لا تملك السيادة عليها".
وشددت الوزارة على عدم أحقية إسرائيل في تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس الشرقية أو فرض إجراءات أحادية تستهدف الوجود الدبلوماسي الدولي فيها.
وأكدت الخارجية الفلسطينية "حق المملكة المتحدة في مواصلة عمل قنصليتها العامة في القدس والحفاظ على وجودها التاريخي ودورها المستقل في خدمة الشعب الفلسطيني وتعزيز العلاقات مع دولة فلسطين".
كما طالبت بعودة الوضع القانوني السابق للقنصلية، مشددة على أن أي ترتيبات جارية لا ينبغي أن تُفسر على أنها تغيير للوضع القانوني للقدس الشرقية "بوصفها أرضًا محتلة" أو قبول بأي ادعاء إسرائيلي بالسيادة عليها.
وثمنت الوزارة تأكيد الحكومة البريطانية رفضها وجود حق قانوني لإسرائيل في إغلاق القنصلية، وتمسكها بموقفها القائل إن القدس الشرقية أرض محتلة.
كما رحبت بتأكيد بريطانيا استمرار عمل مقر القنصلية في القدس وعدم إغلاقه، ومواصلة تقديم خدماته والتواصل مع الشعب الفلسطيني، بما يضمن الحفاظ على الوجود البريطاني في القدس ودورها في دعم حل الدولتين المستند إلى الشرعية الدولية.
وأشادت الوزارة بعلاقات الصداقة والشراكة بين فلسطين والمملكة المتحدة، وبالمواقف البريطانية الداعمة لحل الدولتين وحقوق الشعب الفلسطيني والاعتراف بدولة فلسطين، فضلًا عن الإجراءات المتخذة في مواجهة الاستيطان.
وأكدت حرص دولة فلسطين على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي مع بريطانيا، والعمل المشترك لإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وتحقيق السلام والأمن في المنطقة.
وجاء الإجراء الإسرائيلي ردًا على خطوات بريطانية أعلنت في سبتمبر/ أيلول الماضي، بينها فرض قيود على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب عقوبات وإجراءات أخرى بحق إسرائيل.
وفي 8 سبتمبر/ أيلول، أعلنت بريطانيا وفرنسا وكندا والدنمارك وإسبانيا وفنلندا وإيرلندا وآيسلندا والنرويج وبولندا والبرتغال والسويد، في بيان مشترك، عزمها فرض قيود إضافية أو دعم قيود مفروضة بالفعل على التجارة مع المستوطنات.
وتحتل إسرائيل منذ عام 1967 الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، بينما تواصل إسرائيل الاستيطان.
ومن أصل 193 دولة عضوًا في الأمم المتحدة، تعترف 160 دولة بدولة فلسطين، وهي عضو في أكثر من مئة منظمة ومعاهدة دولية، وفق الخارجية الفلسطينية.