رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
أفاد نادي الأسير الفلسطيني، الأربعاء، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت فلسطينيا من الضفة الغربية المحتلة فجرا، قبل أن يتوفى والده المصاب بالسرطان بعد 3 ساعات دون أن يتمكن نجله من وداعه أو معرفة خبر وفاته.
وبموازاة عملية الاعتقال، أخضع الجيش أكثر من 60 فلسطينيا لتحقيقات ميدانية في عدة بلدات ومناطق بالضفة الغربية، تخللها ضرب وترهيب، ما أدى إلى إصابة 3 فلسطينيين، وفق النادي.
وقال النادي (غير حكومي) في بيان، إن قوات الاحتلال اعتقلت يامن عمرو من بلدة دورا جنوبي الضفة الغربية عند الساعة الثالثة فجرا بالتوقيت المحلي.
وأضاف أن الوالد كان مريضا بالسرطان، وتوفي عند الساعة السادسة صباحا، بحسب عائلته، دون أن يتمكن نجله من وداعه أو معرفة وفاته.
** تحقيقات ميدانية وضرب
وذكر نادي الأسير أن قوات الاحتلال أخضعت أكثر من 60 فلسطينيا لتحقيقات ميدانية، بينهم 25 في بلدة سلواد شرقي رام الله وسط الضفة الغربية.
وأضاف أن القوات عرضت صورة للأسير إبراهيم حامد داخل زنزانة العزل على فلسطينيين أثناء التحقيق معهم ميدانيا في سلواد.
وأشار إلى أن القوات وجهت إليهم تهديدات بشأن مصيره داخل السجن، معتبرا ذلك محاولة للترهيب وبث الخوف والضغط النفسي على الفلسطينيين.
والأسير إبراهيم حامد (60 عاما) من بلدة سلواد، وأحد أبرز قادة "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" في الضفة الغربية، ومعتقل منذ العام 2006 ومحكوم بالسجن 54 مؤبدا.
ووفق النادي، احتجز الجيش الإسرائيلي نحو 25 فلسطينيا في سلواد وأخضعهم لتحقيقات ميدانية تخللها ضرب وتنكيل، ما أدى إلى نقل 3 منهم إلى مستشفى لاحقا.
كما شملت عمليات الاحتجاز والتحقيق بلدات إماتين وبيت دجن وبيت فوريك ومخيم الفوار، وأُفرج عن غالبية المستهدفين لاحقا، وفق المصدر نفسه.
وأكد النادي أن التحقيق الميداني بات يُستخدم أداة للتنكيل، عبر الاحتجاز والاعتداء الجسدي والضغط النفسي.
وشدد على أن الإفراج عن غالبية المحتجزين لا يلغي خطورة الانتهاكات التي تعرضوا لها وآثارها الجسدية والنفسية.
ولفت إلى ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون إسرائيل من "تعذيب وعزل وحرمان من الحقوق الأساسية".
ومع بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها تل أبيب بقطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تتكثف اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة.
وتشمل الاعتداءات قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بذلك لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي العام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل بقية الأراضي.