Awad Rjoob
15 سبتمبر 2026•تحديث: 16 سبتمبر 2026
رام الله / عوض الرجوب / الأناضول
افتُتح، مساء الثلاثاء، في مركز البيرة الثقافي بمدينة البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة، معرض للمنتجات التراثية والحرف التقليدية المهددة بالاندثار.
وينظم المعرض منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" بدعم من الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع بلدية البيرة، تحت عنوان "أياد خالدة: حوار التراث والتصميم".
وخلال مشاركته في افتتاح المعرض، قال وزير الثقافة عماد حمدان، إن التراث الثقافي غير المادي ليس مجرد شواهد تاريخية أو مقتنيات صامتة، بل هو منظومة حية من المعارف والتعبيرات التي تشكل جوهر الهوية الوطنية الفلسطينية، وركنا أساسيا من أركان صمود شعبنا على أرضه.
وأضاف حمدان، وفق بيان للوزارة وصل الأناضول نسخة منه، أن المعرض "يقدم رؤية متقدمة تقوم على حوار التراث والتصميم، إذ جمع بين حكمة الأيدي الحرفية الكبيرة ومهاراتها الموروثة، وبين طاقات المصممين والفنانين والشباب المبدعين، ليعيدوا معا تصور هذه الحرف بلغة معاصرة، وتطبيقات تصميمية مبتكرة تجعلها قادرة على المنافسة والاندماج في الاقتصاد الثقافي الحديث".
ويستعرض المعرض مخرجات مشروع "الحفاظ على الحرف التقليدية المهددة بالاندثار وتعزيز فرص العمل في القطاع الإبداعي في فلسطين" الذي أطلقه المنظمون.
وأضاف المنظمون في دعوتهم لحضور المعرض أنه "يضم إنتاج 27 مشروعا شارك فيها حرفيون ومصممون وفنانون وجمعيات ومجموعات وأكاديميون وطلاب من مختلف أنحاء فلسطين يعملون على صون الحرف الفلسطينية المهددة بالاندثار وتجديدها وإعادة تصورها".
وعبر المشاريع الـ27 يشارك 24 حرفيا و43 مصمما و7 جمعيات ومؤسسة أكاديمية واحدة، في 13 مدينة وقرية في مختلف أنحاء فلسطين، وفق وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية.
وبحسب "وفا"، يحتفي المعرض بست حرف فلسطينية تقليدية مهددة بالاندثار، ولتسليط الضوء على الحرفيين الذين يحافظون على استمرارها، وهي: نفخ الزجاج، والفخار، ونحت خشب الزيتون، وتطعيم الصدف، والنسيج على النول "المجدلاوي والبلدي"، وحياكة الخيزران "القصب".
ونقلت الوكالة عن رئيس مكتب اليونسكو في رام الله كريم هنديلي قوله خلال الافتتاح إن التجربة "أثبتت أن صون الحرفة لا ينفصل عن صون الذاكرة، وأن الحفاظ على النول والفرن والصدفة وغيرها من أدوات الحرفة يمثل تأكيدا على بقاء الثقافة الفلسطينية واستمرارها".
من جانبه، قال رئيس قسم التعاون في الاتحاد الأوروبي ماريو جوزيبي فارنتي إن الحرف الفلسطينية "تحمل معرفة وذاكرة أجيال تنتقل من يد إلى أخرى".
وأكد "أهمية دعم تلك الحرف في ظل الظروف الصعبة التي تواجه المجتمعات الفلسطينية، باعتبارها وسيلة لصون الهوية واستمرار مصادر رزق الحرفيين وضمان انتقال معارفهم إلى الأجيال المقبلة".
ويستمر المعرض في مركز البيرة الثقافي حتى 20 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، قبل أن ينتقل إلى بيت لحم في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026.