Zein Khalil
09 أغسطس 2026•تحديث: 09 أغسطس 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
** إذاعة الجيش الإسرائيلي:
- المصانع تديرها وزارة الدفاع الإسرائيلية وتنتج مواد لإغلاق الأنفاق
- هل نقل إدارة المصانع يشير إلى أن الخرسانة ستُستخدم في إعادة الإعمار؟
- الخطوة مؤشر جديد على تراجع السيطرة الإسرائيلية على ما يجري في غزة
** لم تعقب تل أبيب ولا واشنطن فورا على ما ذكرته الإذاعة
أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الأحد، بأن الولايات المتحدة تولت، بدلا من وزارة الدفاع الإسرائيلية، تمويل وإدارة مصانع خرسانة أُقيمت على حدود قطاع غزة لإنتاج مواد لإغلاق الأنفاق.
وقالت الإذاعة: "مصانع خرسانة أُقيمت عند حدود غزة لغرض سد الأنفاق، تنتقل إلى السيطرة والتمويل الكاملين للولايات المتحدة، بدلا من وزارة الدفاع الإسرائيلية".
واعتبرت ذلك "خطوة أخرى نحو فقدان إسرائيل السيطرة على ما يجري في غزة".
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب الإبادة الجماعية في غزة، ما خلّف أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني.
كما دمّرت إسرائيل 90 بالمئة من البنى التحتية، وقدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار، فيما تمنع تل أبيب رسميا حتى اليوم بدء عملية إعادة الإعمار.
وأوضحت الإذاعة أنه "في الأشهر الأخيرة، أُقيمت مصانع للخرسانة على حدود غزة، في منطقتي ناحال عوز وكيرم شالوم (كرم أبو سالم)، وتولت تشغيلها شركات مقاولات لصالح وزارة الدفاع الإسرائيلية".
وتابعت أن مصانع الخرسانة مخصصة لإنتاج مواد لإغلاق الأنفاق التي يكتشفها الجيش الإسرائيلي داخل غزة، في مناطق "الخط الأصفر".
واستدركت: "لكن بعد تأسيس المصانع وتشغيلها بتمويل وإدارة إسرائيليين، أُعلن عن نقل مسؤولية المصانع إلى المقر الأمريكي في (مدينة) كريات غات (جنوبي إسرائيل)، الذي سيتولى تمويلها وإدارتها".
والمقر الأمريكي هو "مركز التنسيق المدني العسكري"، الذي أسسته القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، وافتُتح في 21 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 لـ"مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، ودعم استقرار غزة، والتقدم نحو سلام دائم".
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي أسفر عن مقتل 1257 فلسطينيا وإصابة 4131 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.
وأردفت الإذاعة: "وزارة الدفاع الإسرائيلية أبلغت شركات المقاولات بأن جهة تشغيلها ستصبح، اعتبارا من الفترة المقبلة، الولايات المتحدة".
ورأت أن الحديث يدور عن "خطوة أخرى تتولى فيها الولايات المتحدة تدريجيا مزيدا من المسؤولية عما يجري في قطاع غزة".
وزادت أن هذه الخطوة تثير تساؤلا مفاده: "إذا كانت المصانع حتى الآن مخصصة لإنتاج الخرسانة المستخدمة في إغلاق الأنفاق، فهل نقل ملكيتها يشير إلى أنها ستُستخدم قريبا لأغراض أخرى، مثل إعادة الإعمار في غزة؟".
وحتى الساعة 09:00 ت.غ، لم يصدر أي تعقيب رسمي من تل أبيب ولا من واشنطن على ما ذكرته إذاعة الجيش.
يتبع///