Qais Omar Darwesh Omar
29 يوليو 2026•تحديث: 29 يوليو 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، الأربعاء، عن إفادة أسيرة فلسطينية قالت إنها تعرضت لانتهاكات جسيمة منذ لحظة اعتقالها، من بينها محقق بها.
وقالت الهيئة، في بيان وصل الأناضول نسخة منه، إن الإفادة وثقتها محامية الهيئة خلال زيارتها للأسيرة، التي لم تكشف اسمها ولا سبب اعتقالها، في سجن "الدامون"، موضحة أنها تحدثت عن ظروف اعتقالها والتحقيق معها وما وصفته بـ"الانتهاكات التي تعرضت لها".
وحسب الإفادة، بدأت رحلة اعتقال الأسيرة باقتحام منزل عائلتها فجرا، قبل نقلها بين عدة مراكز تحقيق، حيث خضعت لجلسات استجواب امتدت لساعات طويلة وعلى مدار أيام.
وأضافت أنها تعرضت خلال التحقيق لـ"تهديدات بالاعتداء على أفراد عائلتها، وإهانات متكررة، ومحاولات لانتزاع اعترافات تحت الضغط".
وذكرت الأسيرة أن أحد المحققين "تعمد خلال جلسات التحقيق التحرش بها جسديا بصورة متكررة"، مشيرة إلى أنها اعترضت على ذلك وأبلغته بأن ما يقوم به "يمثل تحرشا"، إلا أنه استمر في سلوكه، وفق الإفادة التي نقلتها الهيئة.
كما قالت إنها تعرضت لـ"التفتيش العاري أكثر من مرة" قبل نقلها إلى سجن "الدامون"، حيث وصفت ظروف الاحتجاز بأنها "لا تليق بالحد الأدنى من الكرامة الإنسانية".
واشتكت الاكتظاظ، ورداءة الطعام، والبرد، وانتشار الحشرات، ونقص مواد النظافة والملابس، إضافة إلى اضطرار بعض الأسيرات للنوم على الأرض بسبب نقص الأسرّة.
وأشارت إلى أن إدارة السجن تواصل، وفق إفادتها، فرض إجراءات تضييقية بحق الأسيرات تشمل الاقتحامات والتفتيشات المفاجئة، والعزل، ومنع التواصل بين الغرف، وحرمانهن من بعض الاحتياجات الأساسية.
وأكدت هيئة شؤون الأسرى أن هذه الإفادة تأتي ضمن شهادات قالت إنها توثق "ما تتعرض له الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية من انتهاكات تمس كرامتهن الإنسانية"، داعية إلى تحرك دولي لضمان حمايتهن ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبت.
ولم يصدر تعليق إسرائيلي فوري على ما ورد في إفادة الأسيرة الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش.
وتعتقل إسرائيل نحو 9400 فلسطيني في سجنوها حتى بداية يوليو/ تموز 2026، بينهم 94 أسيرة، وأكثر من 350 طفلا، و3244 معتقلا إداريا، إضافة إلى 1320 معتقلا تصنفهم إسرائيل تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين".