Ömer Aşur Çuhadar
08 أكتوبر 2026•تحديث: 08 أكتوبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
قال وزير العدل السوري مظهر الويس، الخميس، إن بلاده تمضي نحو إطلاق مسار شامل للعدالة الانتقالية والبدء بمحاكمات علنية تتسم بالشفافية، مؤكدا أن الهدف "ليس الانتقام، وإنما إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين".
جاء ذلك في كلمة ألقاها الويس خلال مشاركته في أعمال "القمة الدولية للعدالة" المنعقدة في مدينة إسطنبول التركية يومي 8 و9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بمشاركة وزراء عدل وقضاة وخبراء قانونيين من أكثر من 70 دولة.
وتبحث القمة الدولية للعدالة أبرز القضايا القانونية والإنسانية، وسبل تطوير المؤسسات القضائية، وتعزيز سيادة القانون والتعاون القضائي الدولي.
ووفق منشور لوزارة العدل السورية عبر منصة "فيسبوك" الأمريكية، قال الويس إن سوريا "تعيش تحولا تاريخيا ومفصليا لبناء دولة المواطنة وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان بعد إسقاط النظام البائد".
وأكد الوزير أن بلاده تمضي "بخطى واثقة نحو إطلاق مسار شامل للعدالة الانتقالية والبدء بمحاكمات علنية تلتزم بالشفافية".
وتابع: "غايتنا من العدالة الانتقالية ليست الانتقام، وإنما معالجة آثار الماضي وإنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين".
وأوضح أن "كشف مصير المفقودين وتسليم المطلوبين للعدالة استحقاقات ضرورية لطي صفحة الماضي على أساس الحقيقة".
وشدد على أن "سوريا لا تستطيع النهوض وحدها، وتحتاج إلى دعم المجتمع الدولي لتوفير الظروف الآمنة لعودة اللاجئين".
وأردف: "نخوض معارك حاسمة ضد الإرهاب والجريمة المنظمة، وحربا لا تهاون فيها على تجارة المخدرات".
وتواصل السلطات السورية ملاحقة المتورطين في الانتهاكات المرتكبة خلال السنوات الماضية، في إطار جهود العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم في عهد النظام المخلوع.
وفي 18 مايو/ أيار 2025، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوما بتشكيل هيئة للعدالة الانتقالية، تتولى كشف الحقائق بشأن الانتهاكات المنسوبة إلى النظام المخلوع، ومحاسبة المسؤولين عنها، وجبر الضرر الواقع على الضحايا.
وبسطت فصائل سورية، في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، سيطرتها على العاصمة دمشق بعد أيام من السيطرة على مدن أخرى، لتنتهي بذلك 61 سنة من حكم حزب البعث، بينها 53 سنة من حكم عائلة الأسد.
ويرى سوريون أن سقوط نظام بشار الأسد شكل نهاية حقبة طويلة من القمع، تخللتها انتهاكات جسيمة بحق المدنيين خلال سنوات الثورة التي اندلعت عام 2011.