القنيطرة/ محمد قره بجق/ الأناضول
قالت عائلة الشاب محمد أيمن الدبور، الذي قتل برصاص القوات الإسرائيلية في قرية الحميدية بريف القنيطرة السورية، إنه كان مدنيًا أعزل ولا تربطه أي صلة بأي تنظيم أو تشكيل مسلح، مؤكدين أنه لم يكن يحمل سلاحًا أو حتى أداة حادة.
وكانت القوات الإسرائيلية قد قتلت الدبور، البالغ من العمر نحو 20 عامًا، في 5 أكتوبر/ تشرين الأول، بدعوى محاولته التسلل إلى الأراضي التي احتلتها في قرية الحميدية.
وقال خاله أبو علي شحادة، في حديث للأناضول، إن ابن شقيقته لم يتورط طوال حياته في أي حادث استدعى تدخل الشرطة، وإن جيرانه وأهالي قريته يشهدون بأنه لم يكن يحمل سلاحًا قط.
وأوضح شحادة أن الدبور دخل المنطقة بصفته مدنيًا، ولم يكن يستخدم أي مركبة أو يحمل سلاحًا، مشيرًا إلى أن ما كان بحوزته اقتصر على هاتف محمول ومبلغ من المال، قبل أن يقتل إثر إطلاق النار عليه.
وأضاف أن الدبور ولد ونشأ في قرية جبا التابعة لمحافظة القنيطرة، وأكمل تعليمه الثانوي فيها، ثم عمل بائعًا للخضروات قبل أن ينتقل إلى دمشق للعمل في شركة للزيوت المعدنية، للمساهمة في نفقات أسرته.
وأشار شحادة إلى أن الدبور كان الابن الوحيد لعائلته، وكان يتولى إعالة والدته ورعاية شقيقاته الخمس، فيما توفي والده، الذي كان يعمل سائق سيارة أجرة، قبل نحو شهرين ونصف من الحادث.
وقال إن هذه الظروف جعلت فقدانه أكثر قسوة على الأسرة، واصفًا ابن شقيقته بأنه شاب متدين وخلوق ومحب لمساعدة الآخرين، رغم ظروفه المعيشية المتواضعة.
من جانبه، قال محمد شحادة، أحد أقارب الشاب، إن الدبور "كان مدنيًا تمامًا ولم يكن يحمل سلاحًا قط"، مضيفًا أنه "لم يكن يحمل حتى سكينًا".
وتابع: "لم يكن يحمل أي كراهية تجاه أحد، وكان يحب الجميع، وكان لا يزال أعزب، وكنا جميعًا ننتظر بفارغ الصبر يوم زفافه".
وتحدث شحادة عن الصدمة التي أصابته لدى رؤيته جثمان قريبه في المستشفى، قائلًا إنه لم يتوقع ولو بنسبة ضئيلة أن يكون الشخص الذي قتل هو الدبور.
من جهة أخرى، أوضح أبو علي شحادة أن الدبور وأسرته لاجئون فلسطينيون مسجلون في سوريا، مؤكدًا أن الشاب "ولد ودرس وعاش في سوريا".
ودعا شحادة إلى محاسبة المسؤولين عن مقتل الدبور، قائلًا إن الهجمات التي تشنها القوات الإسرائيلية على المدنيين في المنطقة "تستوجب المساءلة أمام القانون الدولي".
وشُيّع جثمان الدبور بمشاركة واسعة من أهالي قرية جبا والقرى المحيطة بالقنيطرة، فيما زار سكان المنطقة أسرته لتقديم التعازي والتعبير عن استيائهم من الحادث.