Emre Demiral
04 أكتوبر 2026•تحديث: 04 أكتوبر 2026
إسطنبول / الأناضول
استأنفت القوات الإسرائيلية، الأحد، أعمال الحفر ضمن خط الفصل مع الجولان السوري المحتل غرب قرية العشة في ريف القنيطرة، في إطار "استمرار للانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة العازلة المشمولة باتفاق فض الاشتباك"
وأفادت قناة "الإخبارية السورية" الرسمية بأن الأعمال تندرج ضمن مشروع "سوفا 53"، الذي تنفذه القوات الإسرائيلية في ريف القنيطرة.
وأوضحت أن المشروع يتضمن أعمال حفر وشق طريق عسكري بمحاذاة خط الفصل ضمن المنطقة العازلة المشمولة باتفاق فض الاشتباك.
وبدأت إسرائيل تنفيذ المشروع منتصف عام 2022 من محيط بلدة حضر شمال القنيطرة، قبل أن يمتد عبر بلدتي جباتا الخشب والحميدية، ثم القحطانية ورويحينة وبير عجم وبريقة وسط المحافظة.
ويمتد مساره جنوبا عبر بلدة العشة، وصولا إلى نقطة الحدود الثلاثية السورية الأردنية الإسرائيلية.
وفي إطار المشروع، شق الجيش الإسرائيلي طريقا عسكريا بعرض نحو 8 أمتار، وعزز جانبيه بسواتر ترابية يصل ارتفاعها إلى نحو 5 أمتار.
كما أنشأ نقاط مراقبة ومواقع عسكرية على طول المسار المحاذي لخط وقف إطلاق النار في هضبة الجولان السوري المحتل.
وتشير المعطيات السورية إلى أن تقدم القوات الإسرائيلية داخل خط وقف إطلاق النار يتراوح بين 300 وألف متر، فيما تسارعت وتيرة الأعمال العسكرية أواخر 2024، خاصة بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وأدى التوسع في المشروع إلى جعل آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة غير صالحة للزراعة والرعي، كما أثر سلبا على تدفق المياه والبنية الطبيعية للمنطقة، وفق إفادات سابقة لأهالي المنطقة للأناضول.
وفي 6 مايو/ أيار 2026، قال مدير الإعلام في القنيطرة محمد السعيد للأناضول إن إسرائيل بدأت تنفيذ مشروع "سوفا 53" منتصف عام 2022.
وأوضح السعيد أن آليات عسكرية ثقيلة حفرت خنادق وأنشأت سواتر ترابية، بدءا من محيط بلدة حضر وصولا إلى الريفين الشمالي والأوسط، ما تسبب بخسائر في الأراضي الزراعية والمراعي.
وأشار إلى أن الجهات المحلية أجرت تقييما للأضرار، أظهر تضرر نحو 12 ألف دونم في الريفين الشمالي والأوسط.
وأوضح حينها أن السلطات المحلية تواصلت مع قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك، لكن تدفق المعلومات ظل محدودا مع تقييد وصول وسائل الإعلام إلى المنطقة.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وسعت إسرائيل نطاق عملياتها العسكرية في سوريا، وتقدمت قواتها إلى المنطقة العازلة في الجولان السوري المحتل ومواقع مجاورة لها.
وتطالب سوريا بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تقدمت إليها، وتؤكد تمسكها باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، فيما تقول إسرائيل إن تحركاتها مرتبطة باعتبارات أمنية.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، قال الرئيس السوري أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن إسرائيل نفذت، منذ سقوط نظام الأسد، نحو 500 غارة جوية ومدفعية، وأكثر من 1200 توغل، ونحو 300 عملية اعتقال واحتجاز لسوريين.
وأكد الشرع التزام بلاده باتفاق فصل القوات لعام 1974، ودعا إلى انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط 8 ديسمبر 2024، مشددا على أن "الجولان ستبقى أرضا سورية".