Ahmed Hassan
08 أكتوبر 2026•تحديث: 08 أكتوبر 2026
إسطنبول/ أحمد حسن/ الأناضول
بدأت محكمة التحكيم الرياضي "كاس"، الخميس، النظر في الطعن المقدم من الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد قرار الاتحاد الإفريقي للعبة "كاف" بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال.
وعقدت المحكمة جلسة الاستماع في مقرها بمدينة لوزان السويسرية، بحضور ممثلي الأطراف المعنية، للاستماع إلى دفوع الاتحاد السنغالي في الطعن الذي تقدم به ضد قرار لجنة الاستئناف التابعة لـ"كاف"، والقاضي باعتبار المنتخب السنغالي خاسرًا بالانسحاب أمام المغرب بنتيجة 3-0.
وأوضح ماتيو ريب، المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضي، في تصريحات نقلتها شبكة "راديو مونت كارلو" الفرنسية، أن القرار بشأن القضية قد يستغرق "أيامًا أو بضعة أسابيع"، مشيرًا إلى أن المحكمة تسعى إلى إصدار حكمها في أقرب وقت ممكن، مع ضمان دراسة الملف من جميع جوانبه القانونية.
وعقب الجلسة، قال عبد الله سو، الأمين العام للاتحاد السنغالي لكرة القدم، إن ممثلي بلاده قدموا جميع دفوعهم وملاحظاتهم أمام هيئة التحكيم، مؤكدًا انتظار قرار المحكمة.
وأضاف سو: "ما يمكننا قوله هو أن محامينا عرضوا قضيتنا، وقدموا جميع ملاحظاتنا، واستمعت إليها هيئة التحكيم. والآن، يبقى على محكمة التحكيم الرياضي إصدار قرارها في الأيام أو الأسابيع المقبلة".
وحول تفاصيل الجلسة، أوضح المسؤول السنغالي أن الأطراف ملزمة باحترام سرية المداولات، قائلًا: "لا أستطيع أن أقول ما حدث بالفعل لأنه سر من أسرار المداولات، لكنني أؤكد لكم أن السنغال دافعت عن نفسها بشكل جيد".
وتأتي تصريحات سو في الوقت الذي لم تصدر فيه أي تصريحات من جانب ممثلي المغرب، الذين التزموا الصمت عند مغادرتهم محكمة التحكيم الرياضي، في انتظار القرار النهائي للمحكمة.
وتعود أحداث القضية إلى المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2025، التي أقيمت في يناير/ كانون الثاني في المغرب وانتهت بفوز السنغال على أصحاب الأرض بهدف دون رد.
وشهد اللقاء واقعة مثيرة للجدل في الوقت المحتسب بدل الضائع من الشوط الثاني، بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي، ما دفع لاعبي السنغال إلى مغادرة أرض الملعب احتجاجًا على القرار، قبل أن يعودوا لاستكمال المباراة عقب توقف استمر أكثر من 12 دقيقة.
وأهدر المغربي إبراهيم دياز ركلة الجزاء، قبل أن يستكمل المنتخبان اللقاء، وينجح المنتخب السنغالي في تسجيل هدف الفوز عبر بابي غاي خلال الوقت الإضافي، ليحسم المباراة بنتيجة 1-0 ويتوج باللقب داخل الملعب.
لكن الاتحاد المغربي تقدم باحتجاج إلى "كاف" على خلفية الأحداث التي شهدتها المباراة، لتدخل القضية لاحقًا المسار التأديبي والقانوني داخل الاتحاد القاري.
وفي 17 مارس/ آذار 2026، قررت لجنة الاستئناف التابعة لـ"كاف" اعتبار المنتخب السنغالي منسحبًا من المباراة النهائية، وتسجيل النتيجة بفوز المغرب 3-0، استنادًا إلى المادتين 82 و84 من اللوائح المنظمة للمسابقة.
ورفض الاتحاد السنغالي القرار، وتقدم بطعن أمام محكمة التحكيم الرياضي، مطالبًا بإلغائه وإعادة اعتماد نتيجة المباراة التي انتهت بفوزه 1-0، وبالتالي الاحتفاظ بلقب كأس أمم إفريقيا 2025.
وبعقد جلسة الاستماع في لوزان، دخل الملف مرحلة حاسمة أمام محكمة التحكيم الرياضي، بانتظار قرارها النهائي بشأن الطعن السنغالي، في وقت لم تحدد فيه المحكمة موعدًا رسميًا للنطق بالحكم.
ويترقب المنتخبان المغربي والسنغالي القرار، الذي سيحسم مصير لقب كأس أمم إفريقيا 2025 على المستويين الرياضي والقانوني، بعدما انتقل النزاع من أرض الملعب إلى أروقة أعلى هيئة للتحكيم الرياضي.