Muetaz Wannes
22 أغسطس 2026•تحديث: 22 أغسطس 2026
معتز ونيس/ الأناضول
اعتبرت الولايات المتحدة، الجمعة، أن اتفاق أعضاء لجنة الحوار الليبي المصغرة "4+4" في تونس، يمثل تقدما مهما نحو مسار موثوق يفضي إلى إجراء انتخابات وطنية ناجحة في البلاد.
جاء ذلك في بيان نشرته سفارة الولايات المتحدة لدى طرابلس، عبر حسابها على منصة شركة "إكس" الأمريكية، الجمعة، عقب يوم من إعلان البعثة الأممية في ليبيا توقيع أعضاء لجنة الحوار المصغر (4+4) بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي بشأن الانتخابات.
وقالت السفارة الأمريكية: "نرحّب بالتقدّم الذي أحرزته الأطراف الليبية في تونس نحو التوصل إلى اتفاق بشأن القوانين الانتخابية والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات".
وأضافت: "يمثل (هذا التقدم) خطوة مهمة نحو مسار موثوق يفضي إلى إجراء انتخابات وطنية ناجحة".
وستواصل الولايات المتحدة، حسب البيان، "دعم الحوار بين الأطراف الليبية والعمل مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والشركاء الدوليين لمساعدة الليبيين على التوصل إلى حل سياسي مستدام وإنشاء سلطة تنفيذية موحّدة قادرة على إدارة شؤون ليبيا بأكملها".
وجاء إعلان البعثة الأممية لنتائج مباحثات اللجنة الليبية المصغرة (4+4) عقب اجتماع لأعضائها، الخميس، في تونس بتسيير الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه، واتفقوا خلاله على اللقاء مجدداً داخل ليبيا قبل نهاية أغسطس/آب الجاري لوضع الترتيبات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق والإعلان عنه رسميا، وفق بيان سابق للبعثة.
ولجنة "الحوار المصغر" تجري حوارا منذ أشهر بعد أن أعلنت المبعوثة الأممية هانا تيته، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل/ نيسان الماضي أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين، وذلك في إطار مقاربة لتحديد سُبل الخروج من حالة الانسداد الحالية وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس 2025.
وفي 21 أغسطس 2025 أعلنت تيتيه، عن خارطة طريق مبنية على ثلاث ركائز؛ أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنيا ومقبول سياسيا يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، والثانية توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة، أما الثالثة فهي عقد حوار مهيكل يشمل عديد الشرائح من الليبيين.
وفي 14 يوليو الماضي أعلنت البعثة أن أعضاء لجنة الحوار المصغر (4+4) المكونة من 4 يمثلون حكومة الوحدة ومثلهم يمثلون قوات الشرق، اعتمدوا آلية جديدة للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة المفوضية العليا للانتخابات بعد تعذر تنفيذ الاتفاق الأول.
وفي وقت سابق الجمعة، انتقد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، الاتفاق المعلن، قائلا في تغريدة على منصة "إكس" إنه "بعد سنوات من المراحل الانتقالية لا تحتاج ليبيا إلى ترتيبات تعيد إنتاج الخلاف أو تقاسم المواقع بل إلى توافق ينهيها ويحفظ مؤسسات الدولة ويقود إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة دون إقصاء".
وأكد أن "أي ترتيبات للمؤسسات السيادية ومنها مفوضية الانتخابات يجب ألا تقوم على أمر واقع أو اختصاصات ملتبسة لا تصمد أمام القانون".
ويجري كل ذلك ضمن جهود تبذلها وتقودها البعثة الأممية تهدف لإيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة صراع بين حكومتين الأولى حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب) التي تدير منها كامل غرب البلاد وحكومة عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها مدينة بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.