Khaled Yousef, Said Amori
21 يونيو 2026•تحديث: 21 يونيو 2026
القدس/ الأناضول
قالت هيئة البث العبرية، إن المحكمة العليا شهدت الأحد، نقاشا حادا حول مشروع القانون الذي يهدف إلى تغيير لجنة اختيار القضاة، وسط تحذيرات من تسييس الجهاز القضائي.
ومشروع القانون المذكور، اقترحه وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين، بدعم من حكومة بنيامين نتنياهو، في يناير/ كانون الثاني 2023، وهو مشروع قانون لتعديل لجنة اختيار القضاة ضمن خطة "الإصلاح القضائي".
وأفادت الهيئة الرسمية، بأن المحكمة عقدت جلسة مطولة للنظر في الالتماسات المقدمة ضد مشروع القانون.
واعتبرت أن هذا المقترح أحد أبرز بنود خطة الإصلاح القضائي التي يقودها وزير العدل، والتي أثارت انقساما سياسيا وقانونيا واسعا في إسرائيل خلال السنوات الأخيرة، وتحديدا خلال 2023.
وأعرب عدد من قضاة المحكمة العليا عن مخاوف عميقة من انعكاسات التعديل على استقلالية السلطة القضائية، معتبرين أن منح القوى السياسية دورا أكبر في اختيار القضاة قد يؤدي إلى تغيير طبيعة الجهاز القضائي وإضعاف استقلاله.
فيما حذر القضاة من أن "النظام الجديد قد يسمح عملياً بتعيين قضاة المحكمة العليا بناء على اعتبارات سياسية أو أيديولوجية، وليس فقط على أساس الكفاءة المهنية".
بدوره، قال رئيس المحكمة العليا إسحاق عميت، إن "إسرائيل تقف أمام تغيير في نظام الحكم".
وحذر عميت، من أن "التعديل المقترح سيجعل العامل السياسي صاحب التأثير الحاسم في اختيار قضاة المحكمة العليا".
وأضاف أن "الخطر لا يكمن فقط في آلية الاختيار، بل أيضا في الرسالة التي ستصل إلى القضاة الساعين إلى الترقية أو التعيين مستقبلا".
وفي 2023، عمّ الجدل في إسرائيل، بسبب توجه الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو إلى تنفيذ ما تسميها "إصلاحات" في الجهاز القضائي، فيما تصفها المعارضة بأنها محاولة لـ"الانقلاب على الديمقراطية".
وتعتمد الحكومة على أغلبيتها البرلمانية، في محاولة لتمرير تعديل قانون السلطة القضائية، لكن المعارضة ترى في هذه التشريعات محاولة لإضعاف القدرة الرقابية للسلطة القضائية على السلطتين التنفيذية والتشريعية.
والتشريعات التي تدفع بها الحكومة، تشمل 4 بنود، تقول المعارضة إنها ستؤدي في نهاية الأمر إلى تركيز السلطة القضائية في يد السلطة التنفيذية، التي تسيطر بدورها على السلطة التشريعية بحكم الأغلبية البرلمانية.
والبنود الأربعة هي: الحد من المراجعة القضائية لتشريعات الكنيست، وسيطرة الحكومة على تعيينات القضاة، وإلغاء تدخل المحكمة العليا في الأوامر التنفيذية (فقرة التغلب)، وتحويل المستشارين القانونيين بالوزارات إلى معينين سياسيين.