Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
28 سبتمبر 2026•تحديث: 28 سبتمبر 2026
إسطنبول/ محمد رجوي/ الأناضول
قرر وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، الاثنين، استدعاء السفير الإسرائيلي لدى أمستردام، على خلفية قرار تل أبيب سحب الصفة الدبلوماسية من عدد من موظفي البعثة الهولندية في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، وفق ما أوردته هيئة الإذاعة الهولندية «إن أو إس».
ونقلت الهيئة عن الوزير بيرندسن قوله، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني يوهان فاديفول الذي يزور لاهاي حاليًا، إنه طلب من السفير الإسرائيلي تسفي أفينير فابني الحضور إلى مقر وزارة الخارجية في مدينة لاهاي لتقديم توضيحات بشأن القرار ومناقشة تداعياته.
وأضافت الهيئة أن إسرائيل طلبت من الموظفين الهولنديين مغادرة البلاد خلال 7 أيام، بعد إجراءات اتخذتها هولندا ضد إسرائيل، من بينها حظر استيراد بضائع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ومرتفعات الجولان.
وجاء الإجراء الإسرائيلي عقب دخول قرار هولندي بحظر استيراد وشراء وبيع منتجات المستوطنات الإسرائيلية حيز التنفيذ في 22 سبتمبر/ أيلول الجاري.
ونقلت الهيئة عن بيرندسن وصفه القرار الإسرائيلي بأنه «غير ضروري»، وأوضحت أنه من المقرر أن يحضر السفير الإسرائيلي لدى هولندا إلى مقر وزارة الخارجية، غدًا الثلاثاء.
وذكرت الهيئة أن هذه ليست المرة الأولى التي تستدعي فيها هولندا السفير الإسرائيلي، إذ سبق أن جرى ذلك في مايو/ أيار 2026، على خلفية ما وصفته هولندا بالمعاملة «المهينة للإنسانية» لركاب سفينة ناشطين كانت متجهة إلى غزة واعترضتها إسرائيل ضمن «أسطول الصمود» لكسر الحصار الإسرائيلي.
والأحد، قامت السلطات الهولندية بتفتيش ركاب رحلة تابعة لشركة «العال» الإسرائيلية للتأكد من عدم حملهم منتجات من المستوطنات، وفق القناة 12 العبرية.
وجاءت الخطوة الهولندية بعد إعلان 12 دولة غربية، في 14 سبتمبر/ أيلول الجاري، اعتزامها فرض قيود على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.
والدول هي فرنسا وبريطانيا وكندا والدنمارك وفنلندا وأيسلندا، بالإضافة إلى أيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد.
وطالبت الدول الـ12 إسرائيل بالوقف الفوري للتوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولجم عنف المستوطنين.
وتتباهى حكومة إسرائيل بأنها أقرت، منذ تشكيلها أواخر العام 2022، إقامة 104 مستوطنات جديدة، بينما أقامت 160 بؤرة استيطانية زراعية في الضفة الغربية.
وتعد الأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضي فلسطينية محتلة، وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية المقامة فيها غير قانونية بموجب القانون الدولي.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد، عبر التوسع الاستيطاني واعتداءات الجيش والمستوطنين، لضم الضفة الغربية رسميًا، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطين.