Derya Gülnaz Özcan, Mahmut Nabi
11 يوليو 2026•تحديث: 11 يوليو 2026
أثينا / الأناضول
أثارت التصريحات الإيجابية التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة بشأن حصول تركيا على مقاتلات إف-35، حالة من القلق في العاصمة اليونانية أثينا.
وقال رئيس الوزراء اليوناني السابق ألكسيس تسيبراس، خلال ندوة نظمتها مجلة "ذي إيكونوميست" في اليونان، إن "التطورات الأخيرة تثير قلقًا بالغًا، سواء فيما يتعلق بالأمن الأوروبي أو الأمن القومي".
وانتقد تسيبراس حكومة رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، متهما إياها بالتخلي عن سياسة خارجية متعددة الأبعاد.
وأضاف أن ميتسوتاكيس، عندما كان في صفوف المعارضة خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، بالغ في مواقفه إلى حد وصفه شخصيًا بأنه "ترامبي/مناصر لترامب".
وتابع: "اليوم تُمنح تركيا مقاتلات إف-35 وإف-16 ويوروفايتر ومحركات الطائرات الأمريكية، بينما نحن لا نستطيع حتى مد كابل إلى جزيرة كاسوس. لا شك أننا أمام وضع يهدد أمننا القومي".
ووصف تسيبراس تصريحات ترامب الإيجابية بشأن حصول تركيا على مقاتلات إف-35 بأنها "هزيمة وطنية لليونان".
وأشار إلى أن تركيا حققت العديد من المكاسب، من بينها الحصول على مقاتلات إف-35 وإف-16 ويوروفايتر، وإبرام اتفاق مع ليبيا لترسيم مناطق الصلاحية البحرية.
من جانبها، أفردت وسائل الإعلام اليونانية تغطية واسعة لإشادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتركيا والرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال اليوم الأول من قمة الناتو، واعتبرت تصريحاته بشأن مقاتلات إف-35 وقانون "كاتسا" مكاسب كبيرة لأنقرة.
وذكرت صحيفة "كاثيميريني"، في تقرير بعنوان "أثينا منزعجة من التطورات"، أن وزير الدفاع اليوناني نيكوس ديندياس أبلغ أعضاء في الكونغرس الأمريكي، خلال اجتماع عقده معهم في أثينا، بأن حصول تركيا على مقاتلات إف-35 "قد يترتب عليه تداعيات خطيرة على الاستقرار والأمن في المنطقة".
وأضافت الصحيفة أن وزير الخارجية اليوناني يورغوس ييرابيتريتيس نقل بدوره، خلال لقاء مع أعضاء في الكونغرس الأمريكي، انزعاج بلاده من احتمال حصول تركيا على هذه المقاتلات.
ورأت الصحيفة أن اليونان اتبعت حتى الآن موقفًا متوازنًا، انطلاقًا من اعتبار ملف إف-35 شأنًا ثنائيًا بين أنقرة وواشنطن، لكنها أشارت إلى أن "الواقع الجديد يفرض على أثينا إيصال وجهة نظرها إلى واشنطن عبر جميع القنوات".
واستضافت تركيا، الثلاثاء والأربعاء، قمة حلف شمال الأطلسي، للمرة الثانية بعد قمة إسطنبول عام 2004، وحظيت القمة بأهمية كبيرة بالنظر إلى التحديات التي تواجه الحلف والمنظومة الأمنية العالمية.