Sami Sohta
19 سبتمبر 2026•تحديث: 19 سبتمبر 2026
أنقرة/ الأناضول
*وزير الخارجية التركي في لقاء تلفزيوني:
ـ حلف مكة مفتوح أمام دول المنطقة وأعتقد أنه سيتم إجراء محادثات جديدة بشأن قبول حلفاء جدد بعد اتخاذ خطوات نحو المأسسة
ـ يعمل نتنياهو على تعزيز موقعه السياسي داخليا من خلال إعلان نفسه شخصا لا يستغنى عنه
ـ إسرائيل لن تصبح معزولة فحسب بل ستدفع ثمن ذلك أيضا
ـ هناك العديد من المبادرات حول حل أزمة باب المندب لكن هذه المبادرات بحاجة إلى نتائج ملموسة من الأطراف المعنية
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، السبت، إن "حلف مكة" يمر بمرحلة جيدة للغاية، ويمثل إرادة قوية للغاية، مؤكدا بذل جهود مكثفة لتحويل هذه الإرادة إلى خطوات عملية.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها فيدان خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني على قناة "إن تي في" المحلية، تناول خلاله آخر التطورات على صعيد السياسة الخارجية.
وتطرق فيدان إلى الخطوات المؤسسية للأطر الإقليمية في حلف مكة، مشيرا إلى أنه لم يتبق سوى مرحلة إرسال الأفراد وإقامة المقر الرئيسي، مع ترجيح فتح باب المحادثات لانضمام حلفاء جدد عقب استكمال إضفاء الطابع المؤسسي للحلف.
وفي معرض تعليقه على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المناهضة لتركيا، أشار فيدان إلى أن نتنياهو يسعى لتعزيز موقفه السياسي الداخلي وإظهار نفسه كشخص لا يمكن الاستغناء عنه.
وقال: "مناهضة تركيا هي نتاج هذه المساعي، ونحن لا نستهين بهذا الأمر. نأمل أن تتبنى إسرائيل سياسة خارجية قائمة على السلام والاحترام والتعاون بما يخدم مصلحتها ومصلحة المنطقة، وخلاف ذلك لن تكتفي بالتعرض للعزلة المتزايدة فحسب، بل ستدفع ثمن ذلك بنفسها مع المنطقة".
وأضاف وزير الخارجية التركي أن العالم أجمع يدرك خطورة السياسات الإسرائيلية ويتحد لبحث حلول للتعامل مع قرارات حكومة نتنياهو.
وحول الملف السوري وحل تنظيم "قسد"، لفت فيدان إلى وجود رغبة لدى الأطراف المعنية لدفع المسار وإحراز تقدم بشكل منضبط.
وعن التوترات في باب المندب، بيّن وزير الخارجية التركي أن هناك العديد من المبادرات المطروحة، إلا أن المحك الرئيسي يكمن في تقديم الأطراف المعنية نتائج ملموسة لهذه المبادرات.
**بحر إيجة
وحول التحركات اليونانية في بحر إيجة، أوضح فيدان، أن الخطاب التصعيدي يرتبط بالأجواء الانتخابية هناك، مؤكدا أن تركيا تتعامل مع الجوانب الرسمية والميدانية بجدية.
وفي هذا الصدد، قال: "قواتنا المسلحة وفرق خفر السواحل في حالة تأهب وحساسية عالية، ونأمل ألا يقدم أحد على تصرف طائش. وإذا حاولوا اتخاذ خطوات مغامرة، فإن قوة الدولة التركية معروفة للجميع".
واختتم فيدان بتأكيد موقف تركيا بشأن قضايا بحر إيجة والجرف القاري، قائلا: "موقفنا واضح ولا نقبل بتسليح الجزر ذات الوضع غير العسكري، ولدينا مبادرات دؤوبة وملموسة للغاية لمتابعة هذا الملف".