Wassim Samih Seifeddine
09 سبتمبر 2026•تحديث: 09 سبتمبر 2026
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، إسرائيل إلى وقف فوري لعدوانها على لبنان، وسحب قواتها من جنوبي البلد العربي.
جاء ذلك في بيان أصدره متحدث الأمين العام ستيفان دوجاريك، أكد فيه غوتيريش أن التصعيد الإسرائيلي "يثير قلقًا بالغًا، ولا سيما في مدينة النبطية ومحيطها" جنوبي لبنان.
ودان غوتيريش "سقوط أعداد متزايدة من الضحايا المدنيين، بمن فيهم نساء وأطفال قُتلوا وأصيبوا جراء الهجمات المتصاعدة".
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان، خلّف 4 آلاف و381 قتيلًا و12 ألفًا و402 جريحًا، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.
وأشار الأمين العام إلى ما تسببت به أوامر الإخلاء الإسرائيلية لمناطق لبنانية من "معاناة ونزوح"، فضلًا عن "مشاهد الدمار والخراب الواسعين".
وأعرب عن "قلق بالغ إزاء التقارير عن غارات إسرائيلية طالت مستشفيات وعاملين في مجال الرعاية الصحية ومؤسسات عامة"، والقيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية.
ودعا غوتيريش "جميع الأطراف إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي (..) لحماية المدنيين والأعيان المدنية في الأوقات كافة".
وشدد على أن الهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية "لا يمكن قبولها".
والثلاثاء، قال متحدث قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" داني غفري، في مقابلة مع الأناضول، إن البعثة ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار في يونيو/ حزيران الماضي، رصدت إطلاق إسرائيل "أعدادًا كبيرة من المقذوفات"، بينما لم ترصد مقذوفات من الجانب اللبناني.
كما شدد غوتيريش على ضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية، ودعا إسرائيل إلى "سحب قواتها من الأراضي اللبنانية".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
وحث غوتيريش جميع الأطراف على "احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه والوفاء بالتزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن 1701 (2006)".
ويهدف القرار 1701 إلى إنهاء الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله"، والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإنشاء منطقة عازلة جنوبي لبنان.
وتواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، رغم توقيع البلدين في 26 يونيو الماضي "صيغة إطار" برعاية أمريكية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة.
وفي المقابل، ينص الاتفاق على ضرورة انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
وإلى جانب احتلالها أراضي لبنانية، تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.