Şenhan Bolelli, Aladdin Mustafaoğlu
25 سبتمبر 2026•تحديث: 25 سبتمبر 2026
مدريد/ الأناضول
دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الجمعة، إلى إجراء إصلاحات تضمن تمثيلا عادلا في مجلس الأمن الدولي، وإنهاء آلية النقض (فيتو) التي تتمتع بها الدول الأعضاء الدائمة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال سانشيز إنهم قدموا مقترحا لإصلاح مجلس الأمن بما يضمن تمثيلا عادلا لجميع المناطق، وإلغاء الفيتو الذي تتمتع به الدول الخمس دائمة العضوية.
وأضاف: "مهما كانت قوة أي دولة، ينبغي ألا تتولى في أي نزاع دور القاضي والطرف في آن واحد".
يشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعا مرار إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي عبر إلغاء آلية النقض (فيتو) والانتقال إلى آلية تشمل وتستوعب جميع أعضاء الأمم المتحدة.
رسائل إلى ترامب وبوتين ونتنياهو
وأكد سانشيز أنه لم يفقد الأمل رغم كل السلبيات التي يشهدها العالم، منتقدا، من دون أن يسميهم، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتابع: "خلال السنوات الثماني الماضية، شهدت تنامي هذه القوى الرجعية التي تتسم بالأنانية والجهل والقسوة. ورأيتهم يخلعون أقنعتهم ويستولون على السلطة في أماكن كثيرة. ثم شهدتُ إطلاقهم حروبا غير قانونية وقتلهم مدنيين أبرياء".
وواصل: "شهدتُ معاملتهم ملايين البشر كما لو كانوا قطيعا من الحيوانات، وامتناعهم عن تقديم المساعدة لمن يعانون أشد المعاناة من الفقر والمرض. ورأيتهم يلوثون الغلاف الجوي والمحيطات وكأنها ملك لهم، بل رأيتهم يضعون خططا سرية لتدمير هذه المنظمة وكل ما تمثله. لقد غيّر كل هذا الذي شهدته نظرتي إلى العالم".
وأوضح سانشيز أن إسبانيا "تعارض حروب العدوان" أينما كانت في العالم.
ودعا إلى إعادة بناء منظومة منع انتشار الأسلحة النووية ونزعها، بهدف الحيلولة دون اندلاع صراع عالمي جديد.
كما شدد سانشيز على "أهمية فرض تنظيمات صارمة على الأوليغارشيين في قطاع التكنولوجيا من أجل ضبط آلية عمل وسائل التواصل الاجتماعي وتطور الذكاء الاصطناعي".
البحث عن حل عادل لأزمة المهاجرين غير النظاميين في سبتة
وتطرق سانشيز في ختام كلمته إلى موجة الهجرة غير النظامية الأخيرة نحو مدينة سبتة، يومي 30 و31 يوليو/ تموز الماضي.
وقال: "رغم أن عدم المساواة واليأس والمعلومات المضللة غذت واحدة من أكبر أزمات الهجرة غير النظامية في السنوات الأخيرة، فإننا لم نتخل قط عن طريق التضامن، حتى في الأوقات الصعبة التي تمر بها سبتة اليوم".
وأردف: "أعلم أن ما يغري الإنسان في مثل هذه اللحظات هو سلوك الطريق المختصر، والاستسلام للخوف، والنظر إلى المهاجر باعتباره عدوا، وانتهاك القوانين من خلال ترحيل المهاجرين دون تقييم أوضاعهم كلا على حدة، لكن إسبانيا لن تفعل ذلك. لأن إسبانيا تختار الحل الأكثر عدلا، وليس الطريق الأسهل".
وتشهد العلاقات بين المغرب وإسبانيا أزمة سياسية إثر عبور نحو 70 ألف مهاجر غير نظامي من الجانب المغربي إلى مدينة سبتة، الخاضعة للإدارة الإسبانية، يومي 30 و31 يوليو/ تموز الماضي.
وتخضع مدينتا سبتة ومليلية، إضافة إلى الجزر الجعفرية وجزر صخرية أخرى في البحر المتوسط، للإدارة الإسبانية، فيما تعتبرها الرباط "ثغورا مغربية محتلة".