Zein Khalil
12 يوليو 2026•تحديث: 12 يوليو 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
- نتنياهو: صديق كبير لإسرائيل وصديق عزيز لي وليس لدينا صديق أفضل منه
- بن غفير: إسرائيل فقدت أحد أعظم أصدقائها وستظل تذكر دعمه الثابت
- لابيد: كان صديقا في المقام الأول وتمتع بتفان تجاه إسرائيل
- ليبرمان: أحد أكبر الداعمين لدولة إسرائيل وصديق حقيقي
نعت إسرائيل، حكومة ومعارضة، الأحد، السيناتور الأمريكي الجمهوري ليندسي غراهام، أحد أبرز الداعمين لتل أبيب، والذي وافته المنية عن عمر 71 عاما.
وفي وقت سابق الأحد، قال مكتب غراهام، في بيان: "توفي السيناتور ليندسي غراهام، مساء السبت، إثر وعكة صحية مفاجئة وقصيرة".
وأضاف البيان: "تعرب أسرة السيناتور غراهام عن تقديرها للدعوات، وتطلب احترام خصوصيتها خلال هذه الفترة العصيبة".
وتعليقا على ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان: "أنا وسارة (زوجته) ننعى، مع الشعب الأمريكي، فقدان صديقنا العزيز، السيناتور ليندسي غراهام".
ووصف غراهام بأنه "صديق كبير لإسرائيل، وصديق عزيز لي، وليس لدينا صديق أفضل منه".
وأشار إلى أن غراهام "أدرك أن أمن إسرائيل والولايات المتحدة لا ينفصل أحدهما عن الآخر، وكرّس حياته للدفاع عن أمريكا وتعزيز تحالفنا، والوقوف إلى جانب العالم الحر"، وفق تعبيراته.
نتنياهو رأى أن "إسرائيل فقدت أحد أعظم أصدقائها، كما فقدت الولايات المتحدة وطنيًا عظيمًا، أما أنا ففقدت صديقا عزيزا".
بدوره، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في بيان إنه "حزين من الوفاة المفاجئة لغراهام".
ووصفه ساعر بأنه "أفضل سيناتور، وأفضل صديق".
** بن غفير وكاتس وكوهين
أما وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، فقال في بيان، إن إسرائيل "فقدت أحد أعظم أصدقائها".
وبشأن دعم غراهام لتل أبيب، أضاف بن غفير: "وقف غراهام إلى جانب إسرائيل ليس لأن الأمر كان سهلاً، بل لأنه كان يؤمن بصواب موقفه، وقد أكسبه دعمه الثابت وشجاعته إعجاب ملايين الإسرائيليين".
وأشار إلى أن "إسرائيل ستظل تذكر صداقته ودعمه الثابت".
وبتعبير مشابه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين في بيان، إن غراهام " كان من أعظم أصدقاء إسرائيل في واشنطن خاصة، وفي العالم عامة".
ومشيدا بالدعم الذي قدمه لإسرائيل، قال كوهين إن غراهام "قاد نهجًا حازما" ضد ما سماه "محور الشر الإيراني، وخاض معركة ضد الإرهاب"، وفق قوله.
واعتبر أن غراهام "كان له دور بارز في تعزيز العلاقات الخاصة والعميقة بين إسرائيل والولايات المتحدة، ولا سيما خلال السنوات الأخيرة".
من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان، إنه يشعر "بحزن عميق لوفاة غراهام"، ووصفه بأنه "صديق حقيقي لدولة إسرائيل وأحد أقوى داعميها وأكثرهم ثباتا".
وعن دعم غراهام لتل أبيب، أضاف كاتس أن السيناتور "وقف إلى جانب إسرائيل في أصعب لحظاتها على مر السنين، وعمل بلا كلل لتعزيز التحالف الاستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة".
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، قال أيضا في بيان، إنه شعر "بصدمة وحزن عميقين عند سماع نبأ الوفاة المفاجئة".
ووصف غراهام بأنه صديقي عزيز وكبير لإسرائيل، ووطني أمريكي مخلص".
وتابع: "لن ننسى أبداً وقوفه إلى جانب شعب إسرائيل في أحلك الأوقات".
** المعارضة تنعى غراهام
ولم يقتصر نعي غراهام على الحكومة الإسرائيلية، بل توافقت معها المعارضة أيضا، وقال زعيمها يائير لابيد في بيان، إن السيناتور "كان صديقا في المقام الأول".
ورغم انتهاكات تل أبيب التي حظيت بدعم غراهام، رأى لابيد أن السيناتور "تمتع بوضوح أخلاقي راسخ، وتفانٍ عميق تجاه شعب إسرائيل".
بدروه، قال أفيغدور ليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، في بيان: "أخبار محزنة للغاية هذا الصباح، لقد وافت المنية السيناتور غراهام، أحد أكبر الداعمين لدولة إسرائيل".
ووصف ليبرمان غراهام بأنه "صديق حقيقي، وسيظل الجميع يتذكرون إسهاماته وعمله من أجل إسرائيل لسنوات عديدة قادمة".
وينتمي غراهام إلى الحزب الجمهوري، ومثل ولاية كارولاينا الجنوبية في مجلس الشيوخ منذ عام 2003، بعدما انتخب لأول مرة عام 2002، وأعيد انتخابه في أعوام 2008 و2014 و2020.
وعرف بمواقفه الداعمة لإسرائيل، وتأييده تشديد الضغوط على روسيا وإيران، إلى جانب مواقف مثيرة للجدل بشأن كوبا.
وفي مايو/ أيار 2024، انتقد غراهام طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع آنذاك يوآف غالانت، داعيا إلى فرض عقوبات على المحكمة.
كما زار إسرائيل في فبراير/ شباط 2026، والتقى نتنياهو وهرتسوغ وساعر، وقال إن "الولايات المتحدة لا تملك صديقا أفضل من إسرائيل"، فيما شكره هرتسوغ على "دعمه الثابت لإسرائيل".
وأثارت مواقفه تجاه إيران وكوبا جدلا واسعا، إذ لوح في يناير/ كانون الثاني الماضي، بإمكانية تحرك عسكري أمريكي ضد كوبا، معتبرا أن "أيام" النظام الكوبي "باتت معدودة".
وعلى امتداد أكثر من عقدين في مجلس الشيوخ وثلاثة عقود من مسيرته السياسية، ارتبط اسم غراهام بمواقف داعمة لسياسات التدخل الأمريكي في عدد من الملفات الدولية، ولاسيما تلك المتعلقة بإسرائيل وروسيا وإيران، ما جعله أحد أبرز الوجوه الجمهورية تأثيرا في ملفات السياسة الخارجية والأمن القومي.