01 فبراير 2021•تحديث: 01 فبراير 2021
أنقرة/ الأناضول
فاجأ انقلاب عسكري في ميانمار، الإثنين، قبل ساعات فقط من الجلسة الأولى لبرلمان البلاد، جميع المواطنين وتركهم في حالة "صدمة".
وفجر اليوم، نفذ قادة في الجيش انقلابا عسكريا، جرى خلاله اعتقال كبار قادة بالدولة، بينهم رئيس البلاد وين مينت، وزعيمة حزب "الرابطة الوطنية للديمقراطية" الحاكم، المستشارة أونغ سان سوتشي، وفق تقارير إعلامية.
ونقل موقع شبكة "مياوادي" التلفزيونية المحلية المملوكة للمؤسسة العسكرية عن رئيس الأركان الميانماري مين أونغ هلنغ، قوله إن "الجيش "سيكشف بوضوح كافة المخالفات وعمليات التزوير التي شهدتها الانتخابات الأخيرة التي جرت في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي؛ على أن يتخذ الإجراءات بهذا الشأن في وقت لاحق".
كما أعلن الجيش حالة الطوارئ لمدة عام بموجب دستور البلاد للعام 2008.
ورصد كياو يي لين، مراسل الأناضول ردود فعل المواطنين الميانماريين في شوارع مدينة "يانغون" التجارية على أحداث اليوم.
وأوضح "لين" أن "هناك تواجد عسكري في الشوارع، فيما تم حظر أنظمة الاتصالات، بما في ذلك الإنترنت مؤقتًا".
وأضاف في رسالة صوتية أرسلها إلى مقر الأناضول في أنقرة "أتنقل في أنحاء مدينة "يانغون" منذ الصباح الباكر، وأتحدث إلى سائقي سيارات الأجرة والمارة في الشوراع.. لم يكن الكثير منهم على علم بالانقلاب العسكري.. كانوا على عجلة من أمرهم في طريقهم إلى أماكن العمل".
وأضاف أنهم "كانوا في حالة صدمة، ولم يعرفوا ما الذي يجري".
وأردف أن المواطنين كانوا خارج المحلات التجارية، ومراكز التسوق.. في انتظار أن يأتي أرباب العمل ويفتحوا الأسواق، بحسب المراسل.
وأشار إلى أن أرباب العمل لم يحضروا بسبب الوضع الضبابي، وتعتيم الاتصالات، الذي انقطع في الساعة 5 صباحًا بالتوقيت المحلي (22:30 تغ الأحد) وحتى حوالي الساعة 12 ظهرًا (05:30 تغ الإثنين).
وأكد أن "المواطنين كانوا يحاولون معرفة ما إذا كان الانقلاب العسكري حقيقي، أم مجرد إشاعات".
وتابع مراسل الأناضول قائلاً: "أول ما لاحظه المواطنون هو البيان العسكري عن الانقلاب، وثم البيان على الصفحة الرسمية لحزب "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" الحاكم في البلاد.
وطلب الحزب الحاكم في بيانه من المواطنين النزول إلى الشوارع، ومواجهة الانقلاب دون عنف، ومع ذلك، تسببت النسخ المزيفة من البيان التي تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي في حدوث بعض الالتباس.
وأشار المراسل إلى أن "بعض الناس يعتقدون أن البيان قد يكون ملفقًا، وهو محاولة من قبل الجيش للتحريض على الشغب والمواجهة".
كما تم تنظيم مسيرة مؤيدة للجيش أيضًا "للاحتفال بالانقلاب"، بحسب مراسل الأناضول.
واختتم المراسل حديثه بالقول إن "الصراع على السلطة في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 55 مليون نسمة، يدور حالياً بين مؤيدي الجيش ومؤيدي الحزب الحاكم، الذي يدعو المواطنين باستمرار إلى تجنب العنف".
وكانت صحيفة "ميانمار تايمز" ذكرت عقب الانقلاب أن "معظم المحال التجارية في مدينة "يانغون" الرئيسية ستخفف عدد ساعات العمل نظراً للأحداث التي تمر بها البلاد".
ويأتي الانقلاب بالتزامن مع أول جلسة مقررة لمجلس النواب المنبثق عن الانتخابات التشريعية الأخيرة، وهي الانتخابات الثانية التي تجري منذ انتهاء الحكم العسكري عام 2011.