Naim Berjawi
06 سبتمبر 2026•تحديث: 06 سبتمبر 2026
بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضول
قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الأحد، إن تل أبيب ماضية في تحويل جنوب بلاده إلى "صندوق اقتراع بالدم" في سباق انتخابات الكنيست الإسرائيلي (البرلمان)، المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
جاء ذلك وفق بيان لبري، تعليقا على التصعيد الإسرائيلي صباح الأحد، الذي أدى إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 20 آخرين في سلسلة غارات استهدفت مناطق في جنوب لبنان.
وأوضح بري أن "سفك إسرائيل لدماء المدنيين، ومواصلتها حرب الإبادة، جرائم ترقى إلى جرائم إرهاب الدولة، وهي مدانة ومستنكرة".
وأشار إلى أن "إسرائيل ومن خلال مواصلة حربها التدميرية على هذا النحو الدموي غير المسبوق، تثبت بالدليل القاطع أنها لم تلتزم بوقف إطلاق النار، وهي متفلتة من كل القواعد والاتفاقيات والتفاهمات".
وأكد بري أن إسرائيل "بكل مستوياتها السياسية والعسكرية ماضية في تحويل الجنوب وأهله وممتلكاتهم إلى صندوق اقتراع بالدم، في سباق الانتخابات المقبلة، في معركة يتنافس فيها الجميع حول من يقتل ومن يدمر أكثر".
ويرى مسؤولون إسرائيليون أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصعد عسكريا في عدة جبهات، بينها لبنان وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، في محاولة لاسترضاء أحزاب اليمين المتطرف لخوض الانتخابات المقررة في أكتوبر المقبل، بينما تشير استطلاعات الرأي في إسرائيل إلى تراجع معسكره، مقابل تقدم المعارضة.
ويأتي التصعيد الإسرائيلي في لبنان رغم اتفاق إطار وُقّع برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران 2026، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من أراضٍ لبنانية مقابل انتشار الجيش فيها.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و358 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و359 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.