Emre Aytekin, Sami Sohta
12 سبتمبر 2026•تحديث: 12 سبتمبر 2026
بكين/ الأناضول
**شي جين بينغ في قمة "بريكس" بنيودلهي:
- الحرب تتسبب في خسائر كبيرة لشعوب المنطقة ولا تخدم المصالح المشتركة للمجتمع الدولي
- يجب على دول بريكس أن تقف في الطرف الصحيح من التاريخ
دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ، السبت، دول مجموعة "بريكس" إلى الاضطلاع بدورها لإنهاء الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط جراء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران والردود الإيرانية، وإرساء السلام في المنطقة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته في قمة قادة "بريكس" الثامنة عشرة المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي يومي السبت والأحد، ووفقا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية.
ولفت الرئيس الصيني إلى أن الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والخليج لا تزال تحافظ على حساسيتها، وأن الحرب تتسبب في خسائر كبيرة لشعوب المنطقة ولا تخدم المصالح المشتركة للمجتمع الدولي، مشددا على ضرورة أن تؤدي دول "بريكس" دورها لإعادة السلام إلى المنطقة.
وأشار الزعيم الصيني إلى وجوب عمل المجموعة بشكل مشترك لجعل النظام الدولي أكثر عدلا ومساواة، قائلا: "يجب على دول بريكس أن تقف في الطرف الصحيح من التاريخ".
وتعد القمة الثامنة عشرة لقادة "بريكس" المنعقدة في الهند أول قمة على مستوى القادة للمجموعة، عقب اندلاع الحرب الأمريكية/الإسرائيلية - الإيرانية.
وتكتسب النقاشات التي ستجريها المجموعة أهمية بارزة، بالنظر إلى الأزمة التي أحدثتها الحرب في مجال أمن الطاقة عقب التوقف في مضيق هرمز، حيث تجمع المجموعة بين دول منتجة للطاقة مثل روسيا وإيران والإمارات، فيما تلقت السعودية دعوة للانضمام، ودول ذات كثافة سكانية عالية ومستوردة للطاقة مثل الصين والهند وإندونيسيا.
** الحرب والتوازنات
وإلى جانب الأزمة التي خلقتها الحرب الأمريكية/الإسرائيلية - الإيرانية على صعيد أمن الطاقة العالمي، فقد تسببت أيضا في نشوب صراع بين الأعضاء الجدد في "بريكس"، حيث شنت إيران هجمات استهدفت الإمارات وكذلك السعودية المدعوة للانضمام إلى المجموعة، في معرض رد طهران على الولايات المتحدة وإسرائيل.
كما أن إغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي يعد خطا حيويا لنقل الطاقة، يؤثر سلبا على الدول المصدرة للطاقة في المنطقة، إضافة إلى الدول ذات الأسواق الكبيرة التي تعتمد بشكل كبير على المنطقة لتأمين احتياجاتها من الطاقة مثل الصين والهند.
يذكر أن المجموعة بدأت عام 2009 باسم "BRIC" كمنتدى يجمع الصين وروسيا والبرازيل والهند، ثم أخذت اسم "BRICS" بانضمام جنوب إفريقيا عام 2011، قبل أن تتحول إلى تكتل يضم 10 دول عقب انضمام مصر وإثيوبيا وإيران والإمارات عام 2024، وانضمام إندونيسيا عام 2025، فيما تلقت السعودية دعوة للانضمام دون إتمام عضويتها رسميًا.
وعقب عملية التوسع هذه، أصبحت مجموعة "بريكس" تمثل نحو نصف سكان العالم، ونحو 40 بالمئة من الناتج الاقتصادي العالمي.