Laith Al-jnaidi
31 أغسطس 2026•تحديث: 31 أغسطس 2026
عمان/ ليث الجنيدي / الأناضول
أدان الأردن، الاثنين، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير ومجموعات من المستوطنين المسجد الأقصى بحماية الشرطة، معتبرا ذلك "خرقا فاضحا للقانون الدولي".
وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إن المملكة "ترفض وتدين بشدة استمرار الاقتحامات المرفوضة من الوزراء والمسؤولين والمستوطنين، وتسهيل شرطة الاحتلال الإسرائيلي لها".
وأضافت أن هذه الممارسات "تصرف عبثي مرفوض يمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويستهدف فرض وقائع جديدة عبر محاولة تقسيم الحرم القدسي زمانيا ومكانيا".
وحذرت الوزارة من عواقب استمرار الانتهاكات للمقدسات الإسلامية والمسيحية والوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة، مجددة التأكيد على أنه "لا سيادة لإسرائيل على المدينة ومقدساتها".
وشددت على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونما "مكان عبادة خالص للمسلمين"، وأن إدارة أوقاف القدس الأردنية "الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤونه وتنظيم الدخول إليه".
ودعت الخارجية المجتمع الدولي إلى اتخاذ "موقف صارم" يلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها وممارساتها الاستفزازية، التي قالت إنها تأتي امتدادا لسياسة حكومتها وتصعيدها في الضفة الغربية المحتلة.
وفي وقت سابق الاثنين، جدد بن غفير اقتحامه المسجد الأقصى بحماية الشرطة، فيما أظهرت صور متداولة أداءه صلوات داخله.
وسبق أن اقتحم بن غفير، زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، المسجد الأقصى عدة مرات، وسط انتقادات فلسطينية وعربية وإسلامية ودولية.
وعادة ما ينفذ بن غفير اقتحاماته للمسجد دون إعلان مسبق.
ويأتي الاقتحام قبل نحو شهرين من الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
ومنذ عام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى، فيما تؤكد دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن المسجد حق خالص للمسلمين، وطالبت مرارا بوقف الاقتحامات.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف إجراءاتها لتهويد القدس المحتلة، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية، ويتمسكون بالمدينة المحتلة عاصمة لدولتهم المأمولة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأرض الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.