Layan Bsharat
29 أغسطس 2026•تحديث: 29 أغسطس 2026
نابلس / لبابة ذوقان، زين خليل / الأناضول
أصيب 9 فلسطينيين وصحفيان أجنبيان، السبت، جراء هجمات نفذها عشرات المستوطنين على قريتي قصرة وجالود جنوبي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي، للأناضول، إن عشرات المستوطنين هاجموا منزلا فلسطينيا في منطقة رأس العين بالبلدة، وأطلقوا الغاز المسيل للدموع باتجاهه ورشقوه بالحجارة، ما أدى إلى إصابة عدد من ساكنيه بحالات اختناق ورضوض.
وأضاف الوادي أن سيارة إسعاف فلسطينية تمكنت من الوصول إلى المنزل، إلا أن المستوطنين والقوات الإسرائيلية التي اقتحمت المنطقة عرقلوا عملها واحتجزوها.
وأوضح أن عدد المصابين داخل المنزل وفي محيطه بلغ نحو 7 إصابات، غالبيتها حالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، وتم تقديم العلاج الميداني لهم.
يأتي ذلك مع استمرار حصار مستوطنين يحميهم الجيش الإسرائيلي لـ3 منازل في قرية قصرة، يتواجد فيها أصحابها ويرفضون الخروج منها خشية استيلاء المستوطنين عليها، في حين أعلن الجيش المكان منطقة عسكرية مغلقة.
وقال رئيس البلدية إن حصار المنازل الثلاثة مستمر لليوم الـ21 على التوالي، مشيرا إلى الصعوبة البالغة التي تواجهها العائلات في توفير المواد الغذائية والمياه ومستلزمات الحياة اليومية، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها نتيجة حصار منازلهم.
وفي قرية جالود، هاجم عدد من المستوطنين عائلة فلسطينية وصحفيين أجانب كانوا برفقتهم، ما أدى إلى إصابة فلسطيني وزوجته برضوض نُقلا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، وفق مصادر محلية للأناضول.
وفي الاعتداء ذاته، أفادت المصادر بإصابة صحفيين أجنبيين بجروح عميقة، أحدهما في يده والآخر في ظهره، نتيجة اعتداء المستوطنين عليهما بالضرب المبرح، دون تفاصيل إضافية بشأن هويتيهما.
وتشهد قريتا قصرة وجالود اعتداءات متصاعدة يشنها المستوطنون تحت حماية من الجيش الإسرائيلي، بحسب مصادر ومسؤولين محليين.
من جانبه، أقر بيان مشترك للجيش الإسرائيلي وحرس الحدود، بوقوع إصابات بين الفلسطينيين في قصرة، جراء اعتداءات المستوطنين الذين وصفهم بـ"مثيري شغب إسرائيليين"، وادعى بأنه "يدين العنف"، رغم تأكيد مصادر متطابقة أن تلك الاعتداءات تجري تحت حماية الجيش.
وادعى البيان أن "قوات الجيش وحرس الحدود هرعت إلى قرية قصرة عقب ورود بلاغ عن وصول مثيري شغب إسرائيليين إلى القرية ووقوع اشتباكات عنيفة تضمنت رشق فلسطينيين ومدنيين آخرين بالحجارة".
وواصل البيان مزاعمه بأنه "عند وصول القوات، تم رصد عشرات مثيري الشغب وهم يتحصنون داخل منزل فلسطيني، بينما كان يتواجد داخله فلسطينيون".
وتابع: "كما وردت أنباء عن إصابات بين فلسطينيين، بينهم امرأة لم تكن إصابتها خطيرة"، زاعما أنه "تم إجلاؤها بواسطة الهلال الأحمر لتلقي العلاج الطبي".
وأفاد بيان بأن "القوات في البداية عملت على إخراج مثيري الشغب من المنزل وفصل السكان".
وأكمل: "كما صادرت قوات الأمن مركبات تعود لمثيري الشغب، يُشتبه في استخدامها للوصول إلى القرية، ويجري نقل هذه المركبات، بالإضافة إلى الأدلة الأخرى التي جمعتها القوات ميدانيا، إلى مديرية شرطة منطقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، وذلك لإجراء تحقيق بدأ بالفعل".
وادعى البيان بأن "قوات الجيش وحرس الحدود تواصل عملياتها في منطقة قريتي قصرة وجالود لمنع أعمال الشغب وإعادة النظام إلى المنطقة".
وزعم الجيش أنه "يدين بشدة أي شكل من أشكال العنف".
إلا أن القناة 12 العبرية، أكدت أن الجيش الإسرائيلي لم يعتقل أيا من عشرات المستوطنين الذين هاجموا بلدة قصرة.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية)، نفذ جنود إسرائيليون ومستوطنون خلال يوليو/ تموز الماضي 2256 اعتداءً ضد المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.
وأوضحت الهيئة أن قوات الجيش الإسرائيلي نفذت 1458 اعتداءً، فيما نفذ المستوطنون 798 اعتداء.
وتشهد مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية المحتلة اقتحامات واعتقالات إسرائيلية متكررة، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.