Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
05 أغسطس 2026•تحديث: 05 أغسطس 2026
القدس/ الأناضول
جمّدت المحكمة العليا الإسرائيلية، الأربعاء، تنفيذ قرار يقضي بتحويل أموال إلى المتدينين اليهود "الحريديم" ووزارة الاستيطان، في خطوة أثارت غضب الائتلاف الحاكم قبل أقل من ثلاثة أشهر من الانتخابات العامة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن "المحكمة العليا قررت تجميد تنفيذ تحويلات مالية أقرتها لجنة المالية في الكنيست خلال جلستها الأخيرة، وتشمل مخصصات موجهة إلى الحريديم ووزارة الاستيطان، إلى حين البت في الالتماس المقدم بشأنها".
وقبل أيام، أقرت لجنة المالية في الكنيست تحويل ملايين الشواقل (الدولار= 3 شواقل) إلى مؤسسات تابعة للحريديم وإلى وزارة الاستيطان، التي تتولاها الوزيرة أوريت ستروك، بدعم من الائتلاف الحاكم.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن التحويلات تشمل أموال الائتلاف المخصصة للمدارس والمعاهد الدينية، إضافة إلى مخصصات كبيرة لوزارة الاستيطان.
وأشارت إلى أن المعارضة اتهمت الحكومة بمحاولة تمرير الأموال إلى حلفائها السياسيين قبيل الانتخابات.
وأضافت الصحيفة أن لجنة المالية أقرت التحويلات خلال العطلة البرلمانية، بعد استخدام رئيس الكنيست أمير أوحانا بندا نادرا يتيح عقد اجتماعات اللجنة خارج الدورة البرلمانية.
وأثار قرار المحكمة ردود فعل غاضبة داخل الائتلاف، إذ دعا رئيس لجنة المالية حانوخ ميلبيتسكي إلى "إغلاق المحكمة العليا" وإنشاء محكمة دستورية بديلة.
فيما اعتبرت حركة "شاس" الدينية أن المحكمة "تحولت إلى فرع للمعارضة"، واتهمتها "بالمساس بالديمقراطية وإرادة السلطة التشريعية".
ويأتي القرار بعد أسبوع من إصدار المحكمة العليا أمرا احترازيا جمّد تنفيذ قانون إلغاء ملاحقة الحريديم المتهربين من الخدمة العسكرية، في ظل تصاعد الخلاف بين القضاء والحكومة بشأن امتيازات هذه الفئة، وفق هيئة البث.
وتعد الأحزاب الدينية "الحريدية" وحزب "الصهيونية الدينية" الذي يتولى وزارة الاستيطان، من أبرز حلفاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي ينظر إلى انتخابات 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل على أنها حاسمة لبقائه في الحكم.
ويشكل الحريديم نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل، ويحصل كثير منهم على إعفاء من الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ للدراسة الدينية، وهو ملف يثير انقساما واسعا داخل إسرائيل، خاصة مع استمرار الحرب على قطاع غزة والتوتر على جبهات أخرى.
وعلى مدى عقود، حصل أفراد هذه الطائفة على تأجيلات متكررة للخدمة العسكرية بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء المحددة حاليا عند 26 عاما.
وفي يونيو/ حزيران 2024 قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بإلزام الحريديم بأداء الخدمة العسكرية، ووقف الدعم المالي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.