Dildar Baykan Atalay, Aybüke İnal Kamacı, Aladdin Mustafaoğlu, Gizem Nisa Çebi Demir
07 أغسطس 2026•تحديث: 07 أغسطس 2026
إسطنبول / الأناضول
** مصور الوثائقيات الإسباني دييغو إيبارا سانشيز، في حديثه للأناضول:
- الحرب لا تنتهي عند الرصاصة الأخيرة أو عندما يرفع أحدهم العلم
- المسألة تكمن في الآثار النفسية المترتبة على الحرب وكيف سيتردد صداها مع الزمن
يقول المصور الوثائقي الإسباني دييغو إيبارا سانشيز، الحائز على عدد من "جوائز إسطنبول"، إن قصة الصورة الفوتوغرافية لا تبدأ عند الضغط على زر الغالق، بل تسبق التصوير بوقت طويل.
سانشيز الحائز على 3 نسخ من "جوائز إسطنبول لأفضل صورة 2026" عن صوره التي التقطها في سوريا وأفغانستان، يشدد في حديث للأناضول على ضرورة أن يقوم المصور بالبحث وإجراء مقابلات والعمل جيدا قبل التقاط الصورة.
ويضيف: "أروي كيف يمضي مجتمع قدما، ويبني جسورا جديدة ويتبنى إحساسا بانتمائه إلى بلده، علينا أن نروي قصصا مليئة بالأمل، وأن نُبرز الأمل ونصنع ذكريات".
** الحرب لا تنتهي
ويواصل سانشيز العمل على مشروعه طويل الأمد "التعليم المُختطف"، الذي ينفذه منذ أكثر من 10 سنوات في أكثر من 10 دول، ويتناول كيفية استمرار الحرب في تشكيل مستقبل الأطفال حتى بعد فترة طويلة من انتهاء الصراعات.
ويقول متحدثا عن مشروعه: "الحرب لا تنتهي عند الرصاصة الأخيرة أو عندما يرفع أحدهم العلم، المسألة الحقيقية تكمن في الآثار النفسية المترتبة عليها مع مرور الوقت، وكيف سيتردد صداها مع مرور الزمن".
ويشير المصور الإسباني إلى ضرورة لفت الانتباه إلى الأطفال في مناطق الصراع، ولتسليط الضوء على تأثير الحرب عليهم.
ويتابع: "علينا لفت الانتباه إلى أن هذا الجيل عالق وسط الصراع، فهم ليسوا مقاتلين ولا يحملون سلاحا، علينا أن نطرح أسئلة تجبر المشاهدين على الخروج من مناطق راحتهم، وتجعلهم يفكرون في كيفية تأثير الحرب على المدنيين".
** قبل ضغط الغالق
ويوضح سانشيز إلى أن التصوير الوثائقي الهادف يبدأ قبل التقاط الصورة بوقت طويل، قائلا: "المشروع لا يبدأ عندما تضغط زر الغالق، بل يبدأ قبل ذلك بوقت طويل جدا".
ويردف: "علينا أن نبحث، ونجري مقابلات، ونعمل قبل أن نبدأ القصة".
ويلفت سانشيز إلى أن كثيرين يصفون الأشخاص الذين يعيشون في قلب الصراعات بأنهم "صامدون"، مشيرا إلى أنه يتعامل بحذر مع هذا المصطلح.
ويستطرد: "غالبا ما أشعر بعدم الارتياح عندما أسمع كلمة صمود"، ويكمل شارحا: "فالمدنيون العالقون في مرمى النيران يضطرون إلى مواصلة حياتهم، وليس في ذلك أي جانب رومانسي".
** احترام أبطال القصص
ويتطرق سانشيز إلى مسؤوليات المصورين الوثائقيين، مؤكدا أن احترام الأشخاص الذين يتم تصويرهم مبدأ أساسي.
ويتابع قائلا: "نروي قصص البؤس والألم، علينا أن نحترم أبطال قصصنا".
ويصف سانشيز المصورين بأنهم أشخاص يجعلون الوجوه الكامنة وراء الأرقام مرئية، ويقيمون جسورا بين المجتمعات المتضررة من الصراعات والمشاهدين في أنحاء العالم.
** فرصة للمصورين
ويقول في حديثه عن مسابقة "جوائز إسطنبول لأفضل صورة" التي تنظمها وكالة الأناضول، إنها توفر للمصورين منصة دولية في وقت تتراجع فيه الفرص.
ويضيف: "جوائز إسطنبول فرصة فريدة للمصورين من جميع أنحاء العالم لعرض أعمالهم ومشاركة وجهات نظرهم الشخصية مع الجمهور. وأنا ممتن للغاية لحصول عملي على جائزة في المسابقة، إن بناء الجسور بين الثقافات المختلفة فرصة رائعة دائما".
وتُعد مسابقة "جوائز إسطنبول لأفضل صورة" واحدة من أهم المسابقات العالمية في هذا المجال، وتضم حاليا أكثر من 21 ألف مصور مسجل.
** من هو إيبارا سانشيز؟
دييغو إيبارا سانشيز مصور وثائقي إسباني ومخرج أفلام يعيش في لبنان، فاز في "جوائز إسطنبول لأفضل صورة" بالمركز الأول في فئة "الحياة اليومية" (سلسلة) عن عمله "إعادة بناء سوريا".
وفاز أيضا بالمركز الثاني في فئة "الحياة اليومية" (مفردة) عن عمله "التعليم في أفغانستان"، وبالمركز الثاني في فئة "الصورة الشخصية" (مفردة) عن عمله "حصة دراسية في أفغانستان".
وبحسب سيرته الذاتية، يهدف سانشيز من خلال السرد البصري الطويل إلى تناول التكلفة الإنسانية للصراعات، وتشجيع التفكير بدلا من تكريس الصور النمطية.
ومنذ العام 2012، يساهم إيبارا سانشيز في صحيفة "نيويورك تايمز"، وعمل لصالح "فرانس 24" و"سي إن إن" و"دير شبيغل" ومجلة "ريفيستا 5 دبليو" و"إن زد زد" و"دياري آرا" ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين و"اليونيسف".